أيقونة ميزوبوتاميا للآداب والفنون Icon Mesopotamia for Literature and Arts

******* أيقونة ميزوبوتاميا للآداب والفنون Icon Mesopotamia for Literature and Arts *******
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عبدالوهاب بيراني. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عبدالوهاب بيراني. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 11 يناير 2021

قراءة في بنية النص القصصي "تناقضات"للأديبة أخلاص فرنسيس* تناقضات سرد الرؤى" الحاضرة" في إيضاحات معنى "الغائب"... بقلم: عبدالوهاب بيراني**



تقنية القصة القصيرة تحمل طرق عدة، بل و ربما لا تخضع لتعريفاتها الكلاسيكية المدرسية على أقل تقدير، فالأبداع حينما بسرد حكاية مجتمعية لا يحده قانون أو ألزام كتابي وفق نمطية سائدة، و خاصة حينما تقترب من أجواء السرد الروائي،و كأنها فصل أستهلالي لتقديم عناصر الحكاية، ربما تظهر الشخصيات بحواراتها الممسرحة،أو بأسماءها أزاء غياب كل ذلك لعدم ضرورته، فلربما لا تحتمل الفكرة حشو أسماء و بيان صفاتها الخارجية المورفولوجية،و لا تستدعي ألا الكثير من الغوص في العمق النفسي للشخصية أو الشخصيات عامة،ففي القصة المعنونة" تناقضات" نتابع سردية دونما أسماء محددة الهوية ، والزمن يعلن عن نفسه من خلال (أحداث) القصة، و المكان هو نقطة وصول أو أنطلاق (المطار) و البطلة التي تدور حولها الحكاية امرأة أختبرت الحياة،وأمتلكت فلسفتها، لم ترسمها الكاتبة على نحو متبرج، بل صوّرتها بأهاب امرأة ناضجة لا تقيم وزنا لأناقتها أو مكياجها، تحمل حقاىبها غير مبالية بنظرات المسافرين و القابعين ببهو المطار، شيء ما في شخصيتها دعته لنا الكاتبة حتى نتكهن به، الكل يحاول التقرب منها و خدمتها، وهذا يدل على كاريزما خاصة تمتلكلها الشخصية الاساسية و ربما الوحيدة في القصة..
فالقصة لا تأتي دوما بصيغة "حدوتة "واضحة الرؤية و الشخصيات و المعالم و البداية و النهاية، فهناك نمط سردي لرواية القصة ضمن حالة من الإيحاء إلى أكثر من خط درامي، إلى أن تكون الشخصية ذات أبعاد نفسية و تمثل أكثر من ذاتها كموضوع و كشخصية بفردانيتها و توحدها، مفردات متضادة، و ألوان، و رغبات تناقض التصرفات،و من هنا تبدأ سلسلة التضادات و التناقضات التي حملت القصة عنوانا لها،و في حالة القراءة النقدية للقصة ككل لابد من أمتلاك ناصية الحذر و محاولة ألتقاط المعنى الكامن وجوديا في مفاصل الحكاية المتواصلة ككل يؤدي إلى المعنى و الغاية معا،لذا سنبدأ بتساؤل حول ألية أهمية ممارسة النقد حيال قصة قصيرة؟ و للأجابة ننتقل لطرح سؤال أخر:
ماذا يبقى من النقد أن لم يحاول الإيغال إلى جوهر الحكاية؟.
حتى يضيف النقد بوظيفته القرائية بعض من الملامح التي وردت في عتبة النص الكتابي، على النقد أن يجرد الشخصية و حواراتها المحمولة على وعي الشخصية داخليا، و ترك شأن العموميات، و الغوص بعمق نحو تراكبية القصة، و المحافظة على مسافة من المنجز الأبداعي، وأن نستعرض حدسها، و روحانيتها و أفقها، على ان نؤمن بأن النقد ليس تصيد الخطأ، أو البحث عنه، و أنما البحث عن الأستجابة الممارسة للقيم التي تسعى الكاتبة أخلاص فرنسيس عبر النص إلى قولها، و الوصول لفهم عام و عدم الأنجرار خلف ظاهرية الحدث أو صورة الشخصية، و أنما ممارسة التفكيك و التحليل للوصول إلى مرحلة فصل السرد عن اللغة، أو فصل الفكرة عن الموضوع، فالكتابة و أن كانت بمعنى ما هي أستعراض فن الأختزال و التميز و اللعب بالمفردات كمحاولة لتحطيم اللغة و سحق المعنى و هذا ما يحدث غالبا في كتابة النصوص الشعرية التي تبقى مفتوحة على المدى الزمني كنصوص تقبل التأويل، أما بخصوص القصة كحكاية نستمد منها عبرة أو حكمة أو تجربة حياتية، يبقى دور القراءة النصية هو محاولة التفكير بقضايا الحرية و الحب و العمل و الخيانة و السفر و الغياب،
ثمة مفردات و أحداث سريعة تحدث عند عتبة النص القصصي «تناقضات» يجعلنا نسعى خلف بنية هذه التناقضات و تحليلها و الوصول لجذر الشخصية لكي نفهم نمطية هكذا شخصية و أستدعاء القاعدة النصية النفسية للبطلة، و تحقيق مدى منظوري يمتد مسافة معينة زمانيا،و مكانيا تبدأ من عتبة المطار و لا تنتهي عند زمن الغائب الذي ربما لن يعود كما هو، في مخيلة البطلة،.. لربما كان هو نفسه الرجل الذي التقاها في بهو المطار، فالكاتبة تفسح المجال لفهم أو توفير بنية نص قادر الوصول إلى عتبة القارىء بشكل مثير للفضول و لعل الفضول أو عنصر الدهشة هي أحدى تقنيات الكتابة التي تلجأ اليها الكاتبة لبناء نصها القصصي كضرورة أبداعية لصنع لذة القراءة،و للسعي خلف قيم أنسانية عليا كالوفاء والحب مثلا..
و لا تخضع لطبيعة النص الحكائي السلس المتعارف عليه، ذاك الاسلوب الذي لا زال متبعا في كتابة النصوص القصصية للأطفال أو الناشئين، و أنما هنا و حيال نص تناقضات فأنها تتوجه إلى قارىء يقظ، مجرب، يسعى ليس إلى أمتلاك الفهم الواعي للقصة و أنما الأستمتاع بفك طلاسمها و تناقضاتها حينما يمارس عملية قراءة غير أعتيادية لنص استثنائي مدعوم بالنشاط الجدلي الديالكتيكي دون الضياع في مسارات القصة، و أنما خلق تقاربات من شانها صنع هسهسة لللغة و الأستمتاع بلذة الجرعة اللغوية التي أمتدت ضمن نص يمتلك أركان القصة القصيرة كصنف أدبي و كحقل أدبي،


ربما علينا أن نفكر بطريقة أخرى بمسار النص و بما يرمي إليه، بطريقة مختلفة، حسب هيكليتنا المعرفية أو خبراتنا الحياتية، و ألا نمارس الصمت و نحن نقرأ النص، و أنما أعادة التفكير ببناء للقصة، بناء جذاب و مثالي و مثير أيضا..
فلا يمكن فهم القصة تماما أن لم يسعى القارىء إلى سلسلة من الممارسات القرائية، أو فنون عقد المقارنات بين ما يقرأ، من جهة و بين ما يراه في الواقع أو ربما في فلم ما أو حكاية قديمة أو ربما ما تجود بها ذاكرته من أحداث مرت به من جهة ثانية. و فيما لو أدرجنا الألوان التي وردت في القصة (أحمر،أسود،بني،عسلي،أسمر..)فهي لا تدخل النص لأضفاء زركشة توصيفية للأشياء و للأسماء،و أنما تسعى لبيان أفعال،وتأتي لصبغ الشخصيات، و تعريفها، و لأضافة ملامح خارجية منعكسة،فحقيبة الكتف الحمراء تدل على قوة شخصية المرأة و رغبتها الكامنة في أستمرارية عهد شبابها الاول، متوازنة مع ربطة العنق التي جاءت بنفس اللون لتعطي القارىء نمط حياتها المترفةو جرأة شخصيتها، وتحمل بعض أحتياجاتها الشخصية في حقيبة تجرها خلفها كماض بات أسودا،غامضا ، فهي ليست إلا مسافرة مغادرة، لا تزال تسافر في رحلات باحثة عن ضياع، تسعى أن تعثر عليه، تحاول مقاربة صورة الغائب في أهاب رجل أسمر البشرة، فنحن أزاء امرأة رشيقة، عملية، خفيفة الحركة، مفعمة بالنشاط، دونما أهتمام زائد بمكياجها أو تسريحة شعرها، فقد تجاوزت تلك المرحلة، فهي ناضجة، تمضي نحو سنوات شباب متأخر، قلبها ينبض، عيناها لا زالتا تبرقان كحبتي زيتون عسلية اللون، تجولان في حركة بحث دؤوبة، الألوان تسير معا في خطوط متشابكة نحو مكان واحد، بتثاقل خطواتها ليس لتعب او وهن،او شيخوخة ما،و انما هو الكثير من التردد في المغادرة مجددا، ثمة تناقض يستهوي المتتبع كقارئ، من جهة التلقي النصي، و سائر المتواجدين في قاعة بهو الأنتظار، فالجميع يرمقونها بنظرات متسائلة، من جهة ثانية، في محاولات خجولة لبدء حديث هامشي، للتقرب منها، فنحن لم نسمع صوتها، و لا نعلم بأي لغة تتحدث،و ذلك لعدم الضرورة ربما،أو لأضفاء المزيد من غرائبية تصرفات البطلة المسافرة عبر ازمان و جغرافيات متقاربة متباعدة، حالة من التشظي الداخلي و من الكتمان، و ضجيج عال و صرخات تعلو، تكتم كل ذلك بتعابير وجهها الصامت،و حركتها المتثاقلة كما أسلفنا هي بداية هو حالة الكمون الاولى و أنكماشها أزاء حرية خصلات شعرها لبيان أمتداد شخصيتها الخارجي نحو حرية أرحب و أبهى...
تراقب عيناها بحذر، و من خلف نظارتها الشفافة الأنيقة التي تزيد من وقار شخصيتها، التي تتشبث بالأرض فهي تصر ان تطأ الأرض بحذائها البني بخطوات أكثر ثباتا كونها تحدد هدفها، فهي ستفقد هذه الحالة حينما تصبح في فضاء القصة بين الأرض و السماء ، ففعل الطيران،في رحلة أعلنت عنها الكاتبة حينما تضعنا أزاء حالة ترجيعية ضمن سردها بأن لا قوة سوى الحلم قادرة على ردعها وهي تستقل طائرة تيه من خلال السفر بالطائرة كحالة تحليق بالجسد، و الروح تتشبث بالأمكنة، لذلك تسير على غير هدى، وهي لا تزال تصرخ من الداخل القابع في دواخلها، تبكي وجعا لا زال يسكنها منذ خروجها إلى الحياة، تعيد الكاتبة مفردات الضياع و الفقدان في أكثر من موضع ضمن النص (تيه _تائهة_طيف_بحث_ضياع)ضمن حالة زمنية تتعاقب فيها الفصول فالشتاء يتحول عبر تغيرات نفسية إلى ربيع، و السماء تعلن أنهمارها حزنا، تشاركها الطبيعة في ذرف الدموع على رحيل أبدي، رحيل سابق لآوانه،
كانت روحها من أختارت طريق العشق، ووجدت أن الحياة ستمنحها السعادة حينما حل الحب بقلبها، سارعت إليه، منحته كل ذاتها و حيويتها، منحته المكان سيدأ أبديا، دون منازع،(أقامة أبدية) و ليست دائمة بل أقوى تركيزا و بذلك لن تبحث عن بديل..
خلال ساعات معدودة و لقاءات قصيرة و قبلات ثلاث فقط أرتبطت معه للأبد، في صراع مع ذاتها تكتشف تناقضات الحب و الرحيل، الأرتباط الروحي و الأنفصال الجسدي، التحليق و رغبة البقاء على أرض الواقع و سعيها لبيع كل حاضرها و التخلي عنه لصالح حلم رومانسي أو أمل بعودته، فهي لا زالت تنتظره في مطارات الحنين، نذرت نفسها لرسالة الحب السامية تنقل رسائل عشاق مضوا، تهرب من نفسها من ذاكرة أستبدت بها، تحمل جنين الشوق في رحمها، ينمو، مرواغا شغب مشاعر أنثى تسكنها ، و تهب عليها نسائم تأنيب ضمير كلما لمحت في عيني أحدهم أعجابا، أو تلميحا لبناء علاقة جديدة،وهي التي لم تبالي أبدا بالأحاديث الأعتيادية،فقد كانت ترغب بذلك القادم الجديد، فكرها و وعيها ينساق نحوه، مشاعرها تخترق لوح البلور، شيء ما يدفعها على البوح، تقوم بعملية أستنطاق للرجل الجالس هناك، تتمناه أن يقول لها أعشقك، مرة واحدة، فقط مرة واحدة ان يعلن لها حبه، لكنه بقي صامتا صمت الموتى، صمت عمود بقي صامتا و صامدا يراقب هبوب الريح و الغيم و جريان النيل العظيم، أذناها تسترق السمع، تنتظر أن تنفرج شفاهه أن يصرخ، أن يهتك صمت ثقيل أن يقول لها أحبك، و قلبها لا زال يطارد الغائب في المطارات و القنصليات و السفارات، هي الماء.. في جريانه و الريح في هبوبها، و قدماها تبحثان عن موطأ ثابت، إلى أستناد، تعيش تناقضات البوح و الصمت، الأعتراف أو الأنكار، كان الأهل العقبة الكبرى، تمنت في قرارة نفسها رحيله، و هاهي الآن تبحث عنه، تعيش تناقض البعد، و القرب،
ثم تعود لتعيش تناقضا قاسيا، كيف تخبر رجلا جديدا، أن قلبها لا زال يبحث عنه هو.. عن الغائب و ليس عنه، عاشت في لحظات أعادتها إلى دوامة الحياة الكبيرة، عادت للأنطلاق.. و لا زال حلما يتراءى لها ماذا لو قام بخطفها.. و أن كانت العائلة أو الجدار.. كان خيار الخطف قائما، و أيضا خيار أن يعود، أن ينبش في جيوبه باحثا عن رقمها.. أن يتصل عبر الأسلاك ان ينقل دفئه،ان يخبرها أنه لا زال هناك ينتظر،انه هناك و سيعود،تطلب منه أن يتصل أن كان من الاستحالة أن يصل...
(نهاية القراءة...).


قصة:"تناقضات" للكاتبة: أخلاص فرنسيس
(متثاقلة تحت حملها، وشنط السفر، شنطة حمراء على كتفها، وأخرى سوداء تشدّ كتفيها بقوة إلى الوراء، ترتدي شعرها المسدل على كتفيها كنهر على جبينها، خان المنديل الأحمر الذي يحضن شعرها، وهربت الخصلات تقبل جبينها وهي فخورة بحريتها، ومن وراء نظارته عينان تبحثان عن شيء ما، حبّتا زيتون عسليّ تتدلّيان من بين ظلال الرمشين اللذين يحرصان على حمايتها برفة وبلحظها بين الفينة والأخرى. حذاؤها البنيّ المفتوح من جنبيه يحرص على أن يطأ الأرض، ويثبتها بها لئلّا تطير في فضاء المطار، عندها من سيردها تستقلّ طيارة التيه، تبيع الحاضر وتشتري الحلم، تسير على غير هدى، تدخل المحلات التجارية القابعة في بهو المطار، تبحث بين البضائع المعروضة على شيء ما ، كلّ من رآها سألها بابتسامة: هل يستطيع مساعدتها؟
تردّ بابتسامة وإيماءة من الرأس:
لا، شكرًا.
ما تبحث عنه ليس معروضًا على رفوف المحلات في المطار، ما تبحث عنه لا يبتاع في أيّ مزاد، ما تبحث عنه هذه المخلوقة التي جاءت إلى هذا العالم بغلطة ارتكبها في ليلة ما والداها.
أول تحيّة كانت للحياة في صرخة، وكأنّها تبكي وجعها قبل الأوان، مثل موج البحر أفكارها وأحاسيسها تائهة دون ذلك الطيف الذي تبحث عنه.
حاولت أن تجده في وجوه المسافرين، وفي جوازات السفر تبحث عن ذاتها، ولكن دون جدوى.
جالت في المقاهي، احتست القهوة والكابتشينو، لعلّها ترتق جرح ضياع وتيه، لعلّ الشتاء يتغيّر إلى ربيع، حتى السماء باحت بالمطر حزنًا على الرحيل تشاركها السماء البكاء، وتمطر كالرحيل بغير أوان.
لم يجبرها أحد على هذا العشق بل سارت إليه بخطى متسارعة حين ابتسمت لها الحياة أخيرًا برجل حلّ في قلبها ضيفًا دائمًا سكن بل أسكنته وأعطته إقامة أبدية، وهي تعرف أنّها فتحت باب جهنّم على قلبها، تعلم مخاطر فعلتها، تجمعها معه سويعات قليلة، وتباعد بينهما الكرة الأرضية التاريخ والجغرافيا، سويعات وثلاث قبلات كانت الحياة، صرخت بوجهه ألا تفهم، هذا ما تبقى لي وأنا في مطارات الحنين مسافرة بلا هدف، أحمل تذاكر العشّاق من بلد إلى بلد، أهرب منّي، أطاردني علّني أجدني، أحملك كالطفل في أحشائي، وأحمل نغمة الصوت مجنونة، أعاني شغب المشاعر امرأة خاطرة في بال الذكرى.
أنّبها ضميرها، وهي تلمح من خلف الزجاج الفاصل بينها وبين ذاك الرجل الأسمر الذي كانت أقصى أمانيه أن يجلس معها لساعات يتأمّل وجهها، ويسمع صوتها وضحكتها، لم يكن من الرجال المتطلبين أبدًا، يرضيه أن ترمقه بنظرة، أو تقول له نكتة سخيفة، وكانت تستجدي الكلمات، وتكسر برودة الجلسات الطويلة المليئة بشتى أنواع الأحاديث عن العمل والشغل والثرثرة الفارغة، وهي تعرف جيدًا أنّه ينتظر الفرصة تلو الفرصة كي يقفز من حجرة صمته، ليقول بصراحة: أعشقك، ويعود إلى صمته الطويل، كأنّه أحد أعمدة الهياكل المرمية على ضفاف النيل، صامتة لو أتيح لها أن تتكلّم لقالت الكثير، وكتبت عن الإجحاف الذي مورس بحقّها من أقرب الأقربين من أبناء البلد، رجت في سريرتها أن يتركها وشأنها، فهي في البعد عنه بمقدار قربها من حبيب روحها وعشقها الأوحد، كيف تخبره أنّ قلبها مشغول بسواه، وهي تعلم أنّها ستقضي عليه؟
تركته خلف الزجاج، وسارت في خطى بدت له فراشة تنتقل من زهرة إلى زهرة، وكم تمنّى أن يقفز فوق السور يخطفها إليه، ويهرب لها إلى آخر الدنيا، وهي في دوّامة، وأقصى أمنياتها اتّصال هاتفيّ عبر الأسلاك يحملها على أجنحة العشق السرمدية من شقيق الروح).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*أخلاص فرنسيس: أديبة و كاتبة لبنانية تقيم في الولايات المتحدة الأمريكية، تكتب الرواية و القصة و الشعر، كما لها باع في كتابة دراسات و ابحاث نقدية، بالأضافة الى تقديمها لعدة برامج عبر منصات التواصل الاجتماعي و خاصة عبر تطبيق "زووم".
صدر لها شعريا:
_ حين يزهر الورد
_ العشق المقدس
_تراتيل البحر
_امرأة في مرآة
_و أمضي في جنوني
كما صدر لها روائيا:
رغبات مهشمة
و على صعيد القصة القصيرة صدر لها
مجموعة (على مرمى قبلة)
بالأضافة الى مخطوطات في الشعر و القصة و النقد معدة للطبع و النشر.
**عبدالوهاب بيراني: كاتب و ناقد سوري


الثلاثاء، 29 ديسمبر 2020

تحت_المجهر على إيقونة ميزوبوتاميا للآداب والفنون...فقرة تهتم بالتحقيق في السرقات الأدبية.. بقلم: عبدالوهاب بيراني


بقلم: عبدالوهاب بيراني
عودة الى القضية الأكثر مرارة و نزفا، و القضية التي لا تمنحني سوى خسارتي لبعض اصدقائي، و تحقيق قدر من الأنتصار الزائف، فلا القضية تنتهي، و لا الجناة يتوبون و لا احد يرضى بالحكم، لا أحد من فريقي الدعوة يتقبلون نتيجة التحقيق و الحكم..
و لأجل ألا نخسر احدكم و في قضايا التحقق من السرقات الأدبية اتمنى و ارجو ان تكون التهمة واضحة نحو شخص بعينيه، و نحو نص محدد،و ان يرفق دليله مع الشكوى او الأتهام، اللغة قاموس كبير و بحر من الكلمات و المفردات، فلا يعني وجود كلمة مطابقة للكلمة نفسها ضمن نصين مختلفين لشخصين في أن واحد او فرق زمني طال ام قصر دليلا او حتى اتهاما بالسرقة، مثلا مفردات من مثل: الغبار، المطر، طعنة، خاصرة، حقل، الوان، خطوات، التيه، تراقصني، ابوح، الرحيل، الخبز، اردد، اشهق، اسافر،... الخ.
لا يمكننا الحكم بأن المادة مسروقة فقط بسبب توارد بعض الكلمات ضمن نصين مختلفين بالبنية الشعرية، و مختلفين بالصورة الشعرية و بالغاية او الهدف،فمفردة القهوة و طقوسها و قيمتها و صورها الشعرية ربما قد تتطابق في اكثر من نص عبر تقاطعات موضوعية و لا تعتبر ضمن السياق الشعري سرقة او لصوصية او قرصنة، الا اذا كانت الصورة الشعرية قد أخذت و ببعض التحوير او التحريف او التمويه،..
نعتمد اليات موضوعية بعيدة عن الشخصنة او الأنحياز، و نرحب بكل الشكاوي التي وصلت الينا، و نشكر ثقة اصحابها، و نقدر ثقتهم و دفاعهم عن نقاء الشعر و رسالته الأنسانية و حرصهم على بقاء دروه الريادي بين فنون الكتابة..
و لن نشير الى الاسماء حرصا منا على مكانتهم و قيمتهم الادبية الا اذا تم اكتشاف سرقات واضحة البيانات، و سنستمر في القاء الضوء على هذه القضية مدركين خطورة ممارسة السرقة و القرصنة على ابداع و نتاجات الشعراء و الادباء اللذين نكن لهم جل التقدير و الأحترام..

الأربعاء، 9 ديسمبر 2020

المكان... في الأدب رؤية و رؤى مابين المكان و المتخيل...!!. عبدالوهاب بيراني - سوريا -


ارتبط الأدب، شعره و نثره بالمكان،فقد كانت للأساطير الملحمية  الموغلة في القدم ازمانها و دهورها و أيضا أمكنتها، فالحوادث وقعت في أماكن وبيئات مختلفة و متنوعة من غابات و صحارى او في جزر بعيدة و في عمق  البحار وقمم الجبال او في قعر وعمق  الوديان السحيقة او في السهول الفسيحة.. 
و كان من أغراض الشعر قديما الوقوف على الأطلال (الآثار بمعنى ضيق او واسع لا يهم) و طالما اتقدت ذاكرة الشعر بالحنين و الشوق للأمكنة، كما كان للرواية مكان و للقصة أيضا كما للشعر من قبل او الاسطورة، ربما بمعنى ما يعد المكان البطل الحقيقي للنصوص الأدبية،.. فلطالما كانت البيئة او المكان هو العنصر الطاغي على أعمال أدبية هامة.. 
أحداث تاريخية هامة ارتبطت بأسماء الأمكنة و بات المكان  المساحة الزمكانية الأكثر التصاقا بالبوح الشعري او السرد الروائي..
 انطلاقا من جوهر المكان و الرؤى المكانية، ولنذهب بإبداعنا نحو تخوم مدننا و قرانا.. نحو تأرخة و توثيق الأمكنة و تضمين النصوص بأسماء المدن او القرى او الاحياء...و بيوتاتها و شوارعها وأسواقها، و..... و..... ومقابرها و ساحات افراحها واتراحها... 
ملاحظة*: مقدمة في البحث عن صورة المكان في الأدب والأسطورة..
عبدالوهاب بيراني
سوريا

الأحد، 6 ديسمبر 2020

فقرة كاتب... و نص أعداد: عبدالوهاب بيراني... فقرة تهتم بنشر نبذة عن السيرة الذاتية لكاتب أو كاتبة مع نشر نص من كتاباته..



شخصية اليوم
الشاعرة و الناقدة اللبنانية 
هدلا القصار 
سيرة ذاتية للشاعرة والناقدة هدلا قصار
هدلا القصار:
البلد الأم: لبنان /بيروت
الإقامة الحالية : فلسطين
- أنهت دراستها الجامعية في الصحافة والإعلام من الجامعة الأمريكية اللبنانية
- بكالوريوس في "سيكولوجية الإنسان المقهور" جامعة بيروت العربية
ماجستير في النقد ، وتحليل الخطاب الأدبي وأهميته .
بدأت رسالتها الأدبية أواخر السبعينات نشرت العديد من النصوص النثرية والمقالات الاجتماعية والأدبية في مجلات لبنانية محلية منها، مجلة الحسناء/ ومجلة الشبكة/ وصحيفة وصوت المرأة المحلية/ وصوت العدالة .
إلى أن تزوجت في بيروت من المفكر والسياسي الفلسطيني، حسين محمد حجازي .
- عملت في مجلة الحرية سنة 1982 في بيروت
- عملت مدير العلاقات العامة في القنصلية الفلسطينية في دمشق 1982/1984
- في جزيرة قبرص /عملت في وقت واحد محررة في مجلة فلسطين ، وصحيفة " الجزيرة" المختصة بالجالية العربية في جزيرة قبرص سنة 1985/1992
- في فلسطين عملت /نائب المدير العام لدائرة الإعلام في وزارة الشؤون الخارجية لدي السلطة الوطنية
عملت عل اصدار مجلة "قضايا فلسطينية" التابعة لوزارة التخطيط والتعاون الدولي، . سنة 1994 .
- عملت لصالح الوزارة على إصدار نشرة دبلوماسية بعنوان "الحقيبة" الموجه إلى السفارات والقنصليات الفلسطينية في الخارج) . سنة 1996
نشرت العديد من الكتابات السياسية والدراسات الإعلامية ضمن نطاق العمل .
شاركت في العديد من الندوات والأمسيات الشعرية في عدة دول عربية والمحلية .
- صدر لها ديوان بعنوان " تأملات امرأة " عن دار الساقي بيروت سنة 1982
- ديوان بعنوان " نبتة برية " عن دار الشروق بيروت. سنة 2008
- ديوان بعنوان "مهرة الحكاية" برعاية المركز القومي للبحوث الفلسطينية 2016
- العمل على تنقيح ديوان بعنوان " ترانيم الهديل"
- التحضير لطباعة كتاب عن النقد حول " المهجر وتهجين لغة الشعر "
- التحضير لطباعة مجموعة مقالات نقدية خاص بالكاتبة بعنوان "سوسيولجيا النص الأدبي . ( بالطبع العنوان قابل للتغيير
- نشرت الكترونيا وورقيا العديد من النصوص النثرية والسردية والدراسات النقدية والاجتماعية في عدة صحف ومجلات أدبية تصدر في دول عربية وعالمية، منها: صحيفة إيلاف / صحيفة الزمان الالكترونية / الإمبراطور / فضاءات / ديوان العرب / صحيفة المثقف /مجلة الندوة العربية / مجلة ألوان /عراق الكلمة / مجلة أنانا /مجلة ليلى اللبنانية/ دنيا الوطن /ومجلة الغربة الثقافية /والإعلامية/ والموقع الدولي والعلماني " الحوار المتمدن" "مجلة صدانا" وغيرهم العديد 
• عضو " الموسوعة الكبرى لشعراء العرب " الموسوعة الأولى .
• عضو رابطة شعراء العالم 2006
• عضو اتحاد كتاب العرب 2007
• عضو رابطة أدباء العرب 2008
• عضو في نقابة الصحفيين العرب 2008
• عضو اتحاد الكتاب الفلسطينيين 2009
• عضو اتحاد مدونين العرب 2009/ 2010
• عضو كتاب الانترنت 2010
• عضو لجنة التحكيم في النقد الأدبي في ملتقى أدباء القاهرة
• عضو نقاد العرب 2016
• رئيسة ومديرة صالون لرعاية المواهب والمبدعين عامة
• مديرة وسفيرة البيت الثقافي العربي في الهند ( لدي فلسطين)
• دكتورة فخرية من المجلس الأعلى للإعلام فلسطين/ فرع الأردن
• وأخيرا كان لي شرف الفوز بـ " جائزة الشاعر شربل بعيني لعام 2016"
أهم نشاطاتها وفعالياتها الأدبية
عملت على تأسيس (مركز رؤية للدراسات والأبحاث) 
عملت على تكريم خمسين إعلامية لم يأخذن حقهن على الساحة الغزية برعاية " مركز رؤية للدراسات والبحوث " 2015
• عملت باجتهاد شخصي على " إقامة برنامج شامل لـ ( مواهب الشعراء والمبدعين ) والتركيز على نقاط الضعف والقوى لدي المواهب وتقويتهم من خلال دورات شاملة لمفهوم " الإطار العام للقصيدة المميزة"
• شاركت في العديد من المؤتمرات السياسية والفعاليات الشعرية والنقدية الإبداعية .
عملت مع مجموعة من المواهب الفنية على مسرحية واوبرا غربية باللغة العربية .
• عملت على متابعة وتقييم مجموعة مواهب تابعين لـ "مسرح تياتروا فلسطين" التابع للكاتب والمخرج الكبير عصام شاهين . 
• عملت مع مركز غزة للثقافة والفنون ، على متابعة وتقييم كتابات مواهب تستحق أن ترتفع في برنامج ( مبادرة تحت الطبع ) 
كما جري معها العديد المقابلات الإذاعة والتلفزيونية والمجلات والصحف الدولي حول كتاباتها الأدبية الشعرية والاجتماعية والدراسات النقدية .
- ترجم بعض من نصوصها الشعرية إلى الإنجليزية والفرنسية ، 
_كما ترجم بعض من دراساتها النقدية.
- روايات القصة الفلسطينية بين المرأة والرجل .
-فيكتور هوكو الفلسطيني -علاء نعيم الغول- يغرق بين اللغة وصياغة الشعر الحديث في ديوان – قصائد العشق المائة .
– أرصفة الذات بين الانكسار،وسراج العقل في ديوان –شمس الليل- للشاعرة اللبنانية دلال غصين .
–جنون الصمت- والبوح .
- نقطف من تراتيل الكنائس - دادئيات- الشاعرة السودانية -ابتهال محمد 
- بين ديوانية الحريم والمكاشفة الفذة .
- هل بإمكان النقد أن يوقف الأخطاء المتوارثة والاقتباسات النتية؟ .
– بين الذاكرة والذاكرة يعيش الشاعر اللبناني - جورج جرداق – في مربع الشعراء .
_ البحتري الصغير، الشاعر الجزائري أحمد مكاوي .
- ادكـار ألـن (السعودي) القاص عبد الرحمن الدرعان الذي يرضع طفولته من حقائبه القصصية السردية.
النص:
بقلم الشاعرة و الأديبة: 
اللبنانية:هدلا القصار 
بصمـت !
بصمت يصرخُ الرأسُ
ما سقطَ في عرشِ الصدرِ
وما بينَ الكتفينِ ...
وأُعلنُ العصيانَ في لغةِ العصيانِ
في سرِ دمعةٍ مشتعلةٍ
كحريقٍ تدورُ في الأعماقِ
تسكنُ أفكار الجبينِ
ترحلُ في العيونِ ..... وتختفي
تمرُ في الضلوعِ أفواجٌ بلا استئذانٍ
كفنجانٍ يصافحُ الزائرين
دُونَ سلطانٍ
تطوفُ في الجسدِ حافيةً باللاوعي
تشطرُ المدَّ بضيقٍ لا يغيبْ
تكسرُ النصالَ في النصالِ
ليبقى الطيفُ في رحابْ
وكلما هلَّ فجرٌ
في قبسِ الرحمنِ !
نسمعُ صهيلَ موجِ الشطآنِ
تُنقذُ الرعشةُ من الطوفانِ
لنتركَ الطفلَ داخلَ الثورةِ
يغسلُ الشعرَ من عناقِ النهرِ
كضوءٍ خابَ في صخبِ المزادِ
لحضنٍ أخضرَ يشدُ الصدرَ إلى عتمةِ الصدرِ
كوليدٍ غاصَ في الأعماقِ
ليهدأَ غصنُ النخيلِ من غضبِ الحيلةِ
ويذهبَ كسحابٍ في سرٍ لا يُقال..

السبت، 5 ديسمبر 2020

من أجل مد جسور الثقافة و الأدب نحو تخوم لغات أخرى.. نحو ضفاف جميلة من اللغات..إعداد: عبدالوهاب بيراني




نقدم لكم قصة قصيرة للكاتبة و الفنانة التشكيلية السورية سوزان العبود بعنوان (النفق) بأربع لغات
العربية (لغة النص الأصلي)، و الإسبانية (ترجمة الأستاذ محمد نزير الحمصي)، الفرنسية (ترجمة الـ ماموستا نضال خلف) و الأمازيغية (ترجمة الأستاذ مازيغ يدير)
مع التمنيات الطيبة بالتعاون و الاستمرار في مد جسور الترجمة نحو ميادين الأدب والفن للتلاقي والتلاقح الثقافي و الحضاري.. من أجل مد جسور الثقافة و الأدب نحو تخوم لغات أخرى.. نحو ضفاف جميلة من اللغات..إعداد: عبدالوهاب بيراني
"النفق"...
نص:سوزان العبود
ركب مترو الأنفاق خط U7 ، كانت وجهته محطة "الهيرمان بلاتس" المزدحمة التي يقصدها غالبية القاطنين العرب لشراء حاجياتهم والمواد الخاصة بالطبخ العربي .
جلس في أقرب كرسي وقعت عليه عيناه وظهره بعكس اتجاه سير القطار ، قبالته جلس شخص في الأربعينيات من العمر أسمر البشرة ، حدق كل منهما في الآخر للحظات حتى قاطع نظراتهما رنين هاتفه المحمول .
أجاب بكلمات مختصرة ثم أغلق الخط.
عندها باغته الشخص المقابل بسؤال :
- سوري الأخ ما هيك.
- اي والله سوري.
- أهلا وسهلاً بك تشرفنا بحضرتك، أنا اسمي أبو محمد
أجابه بابتسامة ودودة :
- أهلا أبو محمد أنا أيضاً أبو محمد لكني غير متزوج، عاسم الوالد ينادونني أبو محمد .
- أهلا والنعم والله.
- من وين من سوريا.
- والله من حمص.
- والله ! أهلا وسهلا والله أنا كمان من حمص واليوم الأربعاء* يا محاسن الصدف، كيف هالاربعاء معك؟ ما في شي نكته جديدة؟
فقَصَ عليه نكتة عن أهل حمص أضحكتهما حتى اغرورقت عيناهما بالدمع، تابع الشاب الأسمر طارحاً أسئلته:
- من حمص نفسها ولا من ريف حمص.
- لا من حمص نفسها.
- من حمص الغربية ولا الشرقية.
- من حمص الشرقية.
- وين بالشرقية.
- قريب من كنيسة العدوية.
- من وين يعني .. أي حارة..
- النزهة .. النزهة..
أطبقت لحظات من الصمت قبل أن يسأله نفس السؤال :
- وأنت من أي منطقة من حمص؟
- أجابه متحاشياً النظر مباشرة لعينيه ..
- من بابا عمر..
مدركين للشرخ العميق بينهما واختلاف طائفتيهما وانتمائهما السياسي* أدار كل منهما رأسه للشباك المجاور صامتاً شارداً في عتمة النفق.
__________________________
*الأربعاء بالنسبة لأهالي مدينة حمص السورية هو أسعد أيام الأسبوع منذ القدم، وهو عيد أسبوعي ويدعى أيضاً بعيد المجانين، وهي شائعة ملتصقة بأهلِ حمص منذ زمن بعيد وصلت إلى العالم كله، أن يوم الأربعاء مرتبط بالفكاهة عند الحماصنة فيتبادلون فيه النكات والقصص المضحكة.
*عادة أحدثتها الحرب بأنه يمكن تمييز طائفة الشخص وانتمائه السياسي حسب منطقة سكنه...
النص باللغة الأسبانية:
Túnel
Escrito por: Suzann al-Abboud
Traducido por: Mohamad Nazir Homsi
Tomó la línea U7 del metro y su destino fue la concurrida "Hermannplatz", que la mayoría de los residentes árabes visitan para comprar sus artículos de primera necesidad y materias primas para la cocina árabe.
Se sentó en la silla más cercana que vio, de espaldas a la dirección del tren, frente a él estaba sentado un hombre de piel oscura de unos cuarenta años, mirándose el uno al otro por un rato hasta que el cruce de sus miradas se interrumpió por el timbre de su teléfono móvil.
Respondió con breves palabras y luego colgó.
Entonces la persona de enfrente le preguntó:
- Hermano de Siria, ¿No?
- Sí, juro por Dios que soy sirio.
- Bienvenido, me siento honrado de conocerte. Mi nombre es Abu Muhammad.
Respondió con una sonrisa amistosa
- Hola Abu Muhammad. Yo también soy Abu Muhammad, pero no estoy casado, me llaman Abu Muhammad por el nombre de mi padre.
- Ah, hola, encantado.
- ¿Y de qué parte de Siria?
- De Homs. Lo juro
- ¡Ah! Bienvenido, yo también soy de Homs, y hoy es miércoles. [1]
- Qué bonita coincidencia, ¿Cómo llevas tú este miércoles? ¿No tienes un nuevo chiste?
Le contó su chiste sobre la gente de Homs, que los hizo reír hasta que se les llenaron los ojos de lágrimas.
El joven moreno continuó haciendo sus preguntas:
- ¿Del mismo Homs, o del campo de Homs?
- No del mismo Homs.
- ¿Del oeste de Homs, o del este?
- De la región oriental de Homs.
- ¿De que parte de la región oriental?
- Cerca de la iglesia Al-Adawiya.
- ¿De dónde?... Quiero decir... ¿Qué barrio?...
- Al-Nuzha... Al-Nuzha...
Transcurrió un momento de silencio antes de que el otro le hiciera la misma pregunta:
¿Y eres de qué región de Homs?
Le respondió, evitando mirarlo directamente a los ojos.
- De Baba Omar...
Al darse cuenta de la profunda brecha que había entre ellos, la diferencia entre sus sectas y su filiación política [2], cada uno de ellos volvió la cabeza hacia la ventana adyacente en silencio, perdiéndose en la oscuridad del túnel.
[1]: Para la gente de la ciudad siria de Homs, el día miércoles es el día más feliz de la semana desde la antigüedad, y es una fiesta semanal también llamada Fiesta de los Locos, y es un rumor adjunto a la gente de Homs desde hace mucho tiempo y que llegó a todo el mundo. El día de miércoles está ligado al humor para la gente de Homs, donde intercambian chistes e historias divertidas.
[2]: Un hábito provocado por la guerra civil de que una persona puede distinguirse de su secta y filiación política según su área de residencia.
** suzann al-abboud es una escritora, artista plástica y escultora internacional siria que vive en Alemania y ha publicado dos libros “Silencio” y “Azad”.
Participó en obras escultóricas en Europa y América, y ganó el quinto nivel en un concurso internacional de escultura en América.
Publica sus escritos en periódicos y revistas árabes y kurdos, y en plataformas de redes sociales y revistas electrónicas.
النص باللغة الفرنسية:
Tunnel...
Histoire: Suzan Al- Abboud*
Traduit de l'arabe: Le tradicteur: Nidal Khalaf
Il a pris la ligne de métro U7, et sa destination était la "Hermannplatz" bondée, que la plupart des résidents arabes visitent pour acheter leurs besoins et le matériel pour la cuisine arabe.
Il s'assit dans la chaise la plus proche sur laquelle ses yeux se posèrent, le dos contre la direction du train, en face de lui était assis un homme à la peau sombre dans la quarantaine, il se sont regardés pendant un moment, jusqu'à ce que leurs regards interrompent son téléphone portable.
Il répondit par de brefs mots puis raccrocha.
Ensuite, la personne opposée l'a surpris avec une question:
- Frère est syrien, n'est-ce pas? .
jure , je suis syrien.
Bienvenue, honorable pour vous, je m'appelle Abu Muhammad
Il répondit avec un sourire amical:
- Bonjour Abu Muhammad, je suis aussi Abu Muhammad, mais je ne suis pas marié, d'après le nom du père, alors ils m'appellent Abu Muhammad.
- Bonjour, bénédictions، Dieu! .
- D'où de la Syrie.
Jure, de Homs.
- MonDieu ! Bienvenue, je suis aussi de Homs, et aujourd'hui c'est mercredi * Oh, les beautés de la coïncidence, comment est ce mercredi avec vous? Il n'y a rien de nouveau avec une Blagues?
Il lui raconta sa blague sur les habitants de Homs, qui les faisaient rire jusqu'à ce que leurs yeux se remplissent de larmes. Le jeune brun continua de poser ses questions:
Êtes-vous originaire de Homs ou de la campagne de Homs? .
Pas de Homs lui-même.
- De l'ouest ou de l'est de Homs.
- Je viens de l'est de Homs.
'habite à Sharkia?
Près de l'église Al-Adawiya.
- D'où cela veut-il dire exactement… depuis quelle voie…
- Al-Nuzha ... Al-Nuzha! ..
J'ai pris un moment de silence avant qu'il ne lui pose la même question:
- Et vous êtes de quelle région de Homs?
Il lui répondit, évitant de le regarder directement par les yeux.
Je suis de Baba Omar.
Réalisant et connaissant le fossé profond entre eux, la différence entre leurs sectes et leur affiliation politique, chacun d'eux tourna silencieusement la tête vers la fenêtre suivante, s'égarant dans l'obscurité du tunnel.
..................................
* Pour les habitants de la ville syrienne de Homs, le mercredi c'est le jour le plus heureux de la semaine depuis l'Antiquité, et c'est une fête hebdomadaire également appelée le Festival des Fous, et c'est une rumeur attachée aux habitants de Homs depuis longtemps et a atteint le monde entier, ce mercredi est lié à l'humour chez les Homsis, et ils échangent des blagues et des histoires amusantes.
* Une habitude provoquée par la guerre qu'une personne peut être distinguée de sa secte et de son affiliation politique en fonction de sa zone de résidence.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* Suzan Al-Abboud est une écrivaine, plasticienne et sculpteur internationale syrienne résidant en Allemagne et a publié deux livres (Al Semit) et (Azad).
Elle a participé à des œuvres sculpturales en Europe et en Amérique et a remporté le cinquième niveau dans un concours international de sculpture en Amérique.
Elle publie ses écrits dans des journaux et magazines arabes et kurdes, des plateformes de médias sociaux et des magazines électroni
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Xanju..
النص باللغة الأمازيغية
Aḍṛis n: Suzan Alεabbud
Temaziɣt: Mazigh Yedder
Yenya temacint n ixunja.. Abrid U7.. Tewaεεit-nnes asabdadu n "Lhirman PLas" yettamlalen s lɣaci s laxṣuṣ isarɣniyen ad-yettasen ad sawqen sidin..
Yeqim iqablas-d di-s yettaqel.. D argez ad y-ili gi ṛabεin di laεmṛ.. D ilasmeṛ di-s yuqqel.. Mank ʷin di-s nazzh yuqqel la-k si netta.. Hennubbi hexẓṛt di baεḍaṣen si ma ict yuεa f tilifun qli n tutlayet..
ʷah-d iqablen icaɣli-t:
- D asuri a hellid..!?
- Ih d asuri neč..
Ad-ṣufeɣ iss-k.. S lfeṛḥ d amuqṛan.. Neč d "Abu'Muḥammed".. teḍṣa yuε-as..
- Zuz maṛḥba.. Lak si neč d "Abu'Muḥammed" lamkanti urcilɣ-c.. F dedda ism-inu..
- Maṛḥba iss-k.. Mani-s di "Surya"..!?
- Si "Ḥumṣ"..
- Ya xir-k a ṛabbi.. Lak si neč. Si "Ḥumṣ".. Metta n ʷamlaqqi-ay heḥlan.. ʷassa d llirabεa*.. Lacca qli n ʷatmaẓgeṛ f llirabεa a hassen-d..!?
Ewwas-d teḍṣa fell-as isnin ḍṣin ɣer umaṭṭaw n tiṭṭawin..
Ccbeb ikammel aseqsi-nnes
- Si "Ḥumṣ" beεd.. Nniɣ seg uqawwaṛ-nnes..!?
- Aṛaḥ.. Si "Ḥumṣ" a lliɣ..
- Mand tecaṛqi-t nniɣ teɣaṛbi-t..!?
- Si "Humṣ" hecaṛqi-t..
- Mani beεd di tecaṛqi-t..!?
- Ur bεidɣ-c "Texalwit n lεadawiya"..
- Mani beεd.. Mand tezaddaɣt..!?
- Nuzha.. Nuzha..!
Ters-d fellas-n hesusmi.. Zet ʷad yerni aseqsi-nnes..
- U cek mani hzaddɣed di "Ḥumṣ"..!?
- Fell-as yeεad u netta di-s ur ixaẓẓṛ..
- Si "Baba'Ɛmuṛ"..
Fehmen afṣil yettabbin jar-sen.. U mank nehni kul ict si lqum ur yečummi di yum-as..
Kul ict luq-din yemmaḍṛan ɣer lfiyyet u salkas uxanju yečihen.. Ɛuḍannahi la hella hutlayet jar-sen hebda..!
------------------
* Ass n llirabεa i ahbeb n "Ḥumṣ/Surya".. Netta d ass-nnsen amasεud si zik d ʷussan yezrin.. D tefaṣka n sduq mank tsamman-t tefaska n imṭakṭken.. D llut inadḍen s ahbeb n "ḥumṣ" Si zik u teqqim.. Yeqqim d ass n ʷatmazgeṛ ɣer imazdaɣ n "Ḥumṣ" di-s tetmazgṛen f baεḍaṣen..
* U di teluft yellan luq hwalla llirabεa d ass n ʷatmazgeṛ n syaset.. Kul "Aḥamṣi" metta yeqqaṛ f "Uḥamṣi" n tezaddaɣet at yexḍan..!
انتظروا الترجمات الكردية و الفارسية و التركية

الخميس، 3 ديسمبر 2020

كاتب.. و نص فقرة يومية تهتم بنشر نص شعري او قصصي او مقطعا من سرد روائي.. و تسليط بقعة ضوء على سيرة الحياة الأدبية للشخصية الأدبية... أعداد:عبدالوهاب بيراني

أعداد:عبدالوهاب بيراني
شخصية اليوم:
عائشة إدريس المغربي
شاعرة و كاتبة ليبية
صدر لها كتب و دواوين شعرية:
الأشياء الطيبة ١٩٨٦
_ البوح بس أنثاي ١٩٩٦
اميرة الورق ١٩٩٩
صمت البنفسج ٢٠٠٧
بالاضافة الى عدة أطروحات في الدبلوم و الماجستير و مجموعة قصصية بعنوان: أوهام الغبار
و الجدير بالذكر انها اكملت دراستها الجامعية في جامعة بنغازي عام ١٩٩٦ و قدمت اطروحتها للماجستير في فلسفة الجمال بجامعة السوربون عام ٢٠٠٥
و عملت استاذة في جامعة ناصر الأممية لمادة فلسفة الجمال،و تقيم في باريس.
النص:
زهايمر...
عائشة إدريس المغربي*
الآن
وأنا أسدُّ الباب الأخير خلفك
وأدخل (عدَّة) الفراق
بكلِّ خساراتي الجليلة أسألك:
كيف تجعل قلب امرأةٍ يضحك
وأنا أجلس في كرسيٍّ وثيرٍ من الترقُّب
أقابِلُ الحديقة
وأنت تقفِز خلف أحلامك
وسيماً تبدو في الأبيض
ويدي ترتعش تحت لحاف العمر
العمر الذي لم يبقَ منه إلا القليل
كي أحبَّك وأضحك
دمَّر الزَّهايمر خلايا التذكُّر
إلا وجهك واسمك وضحكتك
يدي فارغة من نملةٍ تخربشها
والأفق يسحب نظري سريعاً
ولا شيء الآن
يصدُّ الموتَ عن قلبي
كلُّ ما كان ينتظره ليأتي
أن يخرج الحبَّ من البيت.
*عائشة إدريس المغربي
شاعرة و كاتبة ليبية.


الأربعاء، 2 ديسمبر 2020

قراءة خاصة حول القصة القصيرة "صقيع الغربة" من المجموعة القصصية (على مرمى قبلة) للكاتبة إخلاص فرنسيس.. (القراءة بقلم :عبدالوهاب بيراني)


بعض الدفء يجري رغم الصقيع و الملل، حيث المهاجرون مشدوهين بمنظر البحيرات والطيور التي تلتقط السمك كوجبة شهية، ورائحة الحطب المحروق لازالت تزكم انوفهم، هكذا تبدأ الكاتبة إخلاص فرنسيس كتابة المكان في نصها القصصي صقيع الغربة، حيث المنحدرات التي تستقر عليها البيوت الصامتة عند أقدام الجبال الشاهقة , الشبه خالية من البشر المسربلة بالبرودة و بلادة المشاعر... والمكان غارق بالسكينة و الأمان تسيطر من خلاله على وعينا الداخلي مفردتي الصقيع و الغربة التي منهما تنسج الكاتبة حبكة القصة فكلاهما قاس و مؤلم،و على لسان بطلة قصتها تحلل لنا بيئة المهاجر الأوروبية ، من سحنة البشر في الطرقات و عدم اكتراثهم بأحد، و وجوههم الشمعية الباردة الخالية من الدفء او المرح، قلوب تعكس وجوه باردة لا حياة فيها و لا حب، شفاه باهتة هجرها الدفء أيضا،... عيون ترسل نظرات زرقاء باردة تشبه الصقيع،.. طبيعة جميلة.. جبال ،غابات، مروج، و بحيرات و مساكن جميلة.. و بشر بكامل الأناقة.. لكن كل ذلك يأتيك باردا بنكهة الصقيع الأوروبي.. أهذه سويسرا؟؟. تستغرب البطلة و تتساءل عن بلد طالما سمعت الناس يتغنون به... سرب من البط يعبر الفضاء، و أشجار عارية، و شعب كامل و كأنه يمارس هواية الركض إلى القطارات و المترو.. بوجوههم الباهتة كلوحات غادرتها الألوان.. كجثث حية تتنفس و تمشي و تركب قطارات المترو فقط.. من كل أنحاء العالم بسحنات أفريقية وآسيوية وأوروبية، الكل هنا يمضون.. الكل يحمل وجهه الغارق في الصقيع نحو جهته.. لا بوصلة للدفء هنا.. جغرافية عارية كما أشجارها التي عرتها برودة طقس لا يرحم الحجر او الشجر..من هذا الاستهلال تأخذنا الكاتبة إلى جهة أخرى إلى تضاريس وجغرافية جديدة نبتت في أرض الصقيع.. ذاك المكان الضيق الممتلى دفئا و عاطفة واحساس، وجوه طافحة بالبسمة و الحبور.. أحضان واسعة و عيون مبتهلة، رغبة صادقة، بعض الضجيج و بعض الفوضى، بعض العفوية،.. بعيدا عن تلك الوجوه الشمعية الباردة، ذات السحنات الكئيبة ، و رائحة الحطب المحروق التي لازالت تزكم الأنوف... في بيت الكردي، في تلك الشقة الصغيرة و التي ترددت البطلة كثيرا و في اللحظات الأخيرة من المجازفة، كيف لعلاقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ان تلغي كل الجسور و الجدران، ان تنفتح تلك الغرف، ان تشع بالدفء و النقاء و الحب،.. الكردي الشخصية التي تظهر في الجزء الثاني من القصة.. شاب اسمر يحتفظ بكثير من الفرح في قلبه و يحمل سمات الكرم في وجهه، موسيقي يعزف في المساء على آلة الطنبور الكردية ؤ التي يبدو أنه قد حملها معه من بلده الأصلي لتكون له رفيقا و مؤنسا، يدندن بصوته عاليا اغنيات كردية جميلة.. فيها الحزن يطفو تارة، و تارة تراه يهيج بالحزن لدرجة النحيب، انه الكردي.. و آلات أخرى تتوزع في أرجاء مسكنه الصغير.. طعام شرقي، رائحة مطبخ تعيد لهم.. للضيوف نكهة افتقدوها، و تاقت أنفسهم لها.. في المساء تتمدد البطلة و تفكر ملياً... كيف ذلك..؟ ؟. الكردي مسلم من الشرق، من كردستان.. من شمال بلاد الشام، هرب من جحيم الحرب الى صقيع الغربة.. حمل حبه للحياة و للسلام.. حمل عائلته و حمل الوطن أيضا في قلبه.. وهناك في بلاده حروبا لا تنتهي..!!. و البطلة و عبر حوار داخلي مع نفسها تستطرد قائلة : و انا المسيحية من جنوب لبنان.. لبنان الذي اثخنته حراب الطائفية و المذهبية المقيتة،.. كيف لطعام نحبه يجمعنا على سفرة واحدة، و نطرب جميعنا لموسيقا رغم اننا لا نفهم كلمات الاغنيات الا ان احساسا ينتابنا و تخترق ارواحنا نغمات الموسيقا و تمنحنا الدفء و العذوبة،.. لماذا في أوطاننا صراعات و حروب، مذابح وتدمير وقتل، لماذا الحرائق والنيران..؟؟ لماذا نصنع الجحيم ببلادنا، و هنا دفء العلاقة يحول صقيع الغربة إلى فردوس مشتهى. و جميل.. في الشرق الكل يحارب الكل، يختلفون، يتعاركون، يتذابحون، يختلفون على الأرض و على الحدود، ويختلفون على السماء.. على الله.. الأديان واللغات والأعراق تعيش جنبا إلى جنب ضمن جغرافية ضيقة و متشابهة.... و العداوة نار تحرق البلاد و تميت العباد.. لماذا كل هذه المشاعر الصادقة.. ما هي مصدر سعادتي وسروري، وأنا أرنو لزوجة "عادل" تلك المرأة الجميلة الخجولة ذات الوجه الطافح بالبساطة و الجمال.. "نازنين " ذات الاسم الكردي الجميل.. لماذا تنعدم في بلادنا هذه العلاقة، لماذا في بلاد الغربة يذوب صقيع العلاقة و ننسى عداواتنا و اختلافاتنا و مذاهبنا.. لماذا هنا نجتمع على موقد المشاعر الإنسانية الحقيقية وحب الوطن.. و وجودية الإنسان الفرد كشعب أيضا.. مجردا من دينه و من عرقه و من جنسه.. و لونه..و هذا ما تختتم به الكاتبة قصة "صقيع الغربة "بأنه لابد من ايقاد حطب المحبة و الإنسانية و نشر الدفء في العلاقات بين الشعوب بدلا من إشعال نيران الفتنة و المذهبية المقيتة و الحروب والكراهية... قصة واقعية بمعنى انها حدثت او يحتمل حدوثها في اي مكان و في اي زمان، و تحتمل الإسقاط في أي بلد.. في اي وطن أو غربة ما، قصة رغم بساطتها و واقعيتها إلا أنها عميقة بمستوياتها التاريخية و الاجتماعية و الدينية و الجغرافية، تقوم على تحليل ظاهرة لا زلنا نعيشها و يعيشها المغترب في بلاد الاغتراب البعيدة عن موطنه الأم.. سويسرا مضرب المثل في العدالة و الجمال و التعامل الإنساني و الرقي تتحول لصقيع و لبلاد كالحة، البشر هناك ليس لهم وجوه تبتسم و لا عيون تضحك.. هم يحملون وجوه حيادية تقف على خطين متوازيين من المرح والجدية، ما بين البساطة و التعقيد، ما بين الدفء والبرودة، خالية من تلك النظرة الدافئة التي أشعلت في صقيع الغربة النار.. و اذابته روحا جميلة.. أنيقة.. نبيلة ،مسالمة، تبشر بالحب و تنشر الفن و السلام و تغني للحياة... عبدالوهاب بيراني سوريا 21/5/2020


انتظار بقلم عبدالوهاب بيراني ..الى اللغة الامازيغية..مازيغ يدير....

لقد طال طرقي لبواباته...
و لا زالت مغلقة
سبع عجاف يوسف مضت
و لا زلت انتظر
فلا الله فتح بابه
و لا عادت زليخة...!.
النص بالأمازيغية:
ⴰⵕⴰⵊⵉ..
ⵉⵟⴰⵡⵡⵍ ⵯⴰⵙⵟⴰⴱⵟⴱ ⵉⵏⵓ ⴸⵉ ⵝⵉⵎⴰⵙⵅⵉⵡⵉⵏ ⵏⵏⴻⵙ
ⵯⵓⵔⵓⵛⵉⵏ ⵇⵏⴻⵏⵜ
ⵉⵙⵓⴳⴳⴻⵙⴻⵏ ⵉⵙⴰⴱⵄⵉⵢⵢⵏ ⵏ ⵛⵛⵎⴰⵏⵟⵕ ⵏ ⵢⵓⵙⴻⴼ ⵄⴰⴷⴷⴻⵏ..!
ⵓ ⵏⴰⵞ ⵯⵓⵔⵓⵛⵉⵖ ⵜⵕⴰⵊⵉⵖ..
ⵓⵔ ⵢⴰⴼⴹⵉⴽ ⵕⴰⴱⴱⵉ ⵍⴱⴰⴱ ⵏⵏⴻⵙ
ⵓⴷ ⵀⴰⵝⵏⵉ "ⵣⵍⵉⵅⴰ"..
- ⵝⵛⴰⵍⵉⵝ ⵏ:

مشاركة مميزة

الوجع ‏Diya Raman

سألت الدهر : متى ستمر سحابة الألم ؟ و متى ستمد يدك و تنقذني من الغرق من بحر الأوجاع ؟ أيها الليل كم أنت طويل !. مثل حقل شوك أمشي حافية في در...

المشاركات الاكثر قراءة