أيقونة ميزوبوتاميا للآداب والفنون Icon Mesopotamia for Literature and Arts

******* أيقونة ميزوبوتاميا للآداب والفنون Icon Mesopotamia for Literature and Arts *******
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقال. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقال. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 7 مايو 2021

قضايا النقد العربي القديم الجزء الأول .



إعداد الكاتبة والشاعرة السورية المغتربة : فيروز مخول
بدا النقد الأدبي في ملامحه الأولى في العصر الجاهلي على شكل ملاحظات عامة تُطلق كأحكام نقدية على النصوص الأدبية تبعًا لطبيعة الذائقة الشخصية للناقد، وعليه فقد اختلفت هذه الأحكام وتفاوتت بين ناقد وآخر للنصّ الواحد، كما كانت أحكامهم تستند إلى جزئيّة مُعيّنة من النص الأدبي في حين يتخذها الناقد كحكم عام يقوم بإطلاقه على النص المعني عامته،
ويتضح في هذا الحكم النقدي سطوة الذائقية النقدية حيث لا أسس يستند عليها الناقد ولا مبادئ علمية تُفسّر سبب هذا الحكم، كما أنّ الشعراء كانوا يتلقون تلك الاحكام النقدية دون مراجعتها ومتابعتها وكأنّهم يدركون بالفعل مردّها لحكم الذوق الشخصي. لقد ساد طابع الذوق على الحكم النقدي طوال العصر الجاهلي وما تبعه من عصر صدر الإسلام وحتى نهاية العصر الأموي، وفي العصر العباسي أخذت العملية النقدية تتطور وترتقي حتى أصبحت علمًا مستقلًا بذاته لا ينفصل عن الأدب بحال من الأحوال، فقد بدأت تتشكّل الملاحظات النقدية ضمن أسُس علمية ومبادئ معروفة، وأخذ النقاد يبنون ملاحظاتهم النقدية تبعًا لأسس منهجية ومبادئ علمية تستند في معظمها لحكم الذوق العام لأهل اللغة والأدب، ولذلك فقد ظهرت العديد من القضايا النقدية التي شكلت جدلًا عميقًا في ذلك العصر،
١- قضية اللفظ والمعنى :
خلقت خصومة وجدلًا واسعًا بين النقاد آنذاك، حيث عمدوا للفصل بين اللفظ والمعنى في حكمهم على القصيدة وتقييمها،ولعلّ من أبرز هؤلاء النقاد ابن قتيبة،
قد قسّم النقاد بين من يميل لسبك اللفظ والعناية وتحسينه لكونه القالب الذي تصب فيه المعاني، ولعلّ من أبرز النقاد الذين عرفوا باهتمامهم بالصياغة واللفظ ( الجاحظ)
مِن النقاد مَن رجّح كفة المعنى على اللفظ من منطلق يقتضي بأهمية اقتحام المعاني العميقة والمضامين الجديدة التي لم يسبق إليها أحد، ويأخذون على أولئك الشعراء الذين يقضون على الفكرة التي تعد أساس النصوص الأدبية مقابل اهتمامهم المبالغ فيه بالصياغة والتشكيل اللغوي، حيث يعد أصحاب هذه النظرية اللفظ مجرد قالب أو أداة تستخدم لنقل المعنى.
على الرغم من أنّ قضية الفصل بين اللفظ والمعنى قد شكّلت معركة عنيفة بين النقاد، إلا أنّها سرعان ما هدأت وبرد وطيسها على يدي عبد القاهر الجرجاني الذي دعا للوحدة العضوية بين اللفظ والمعنى من خلال نظرية النظم التي يقصد بها تعليق الكلم بعضها ببعض وجعل بعضها بسبب من بعض. لعلّ عبد القاهر الجرجاني قد استمدّ نظريته من الجاحظ الذي قال بإتلاف الكلم بين اللفظ والمعنى وانسجامهما لتحقيق عمل أدبي متقن، فهو يرى بأنّ الجاحظ قد فهم خطأ بسبب قوله إنّ المعاني مطروحة في الطريق،
٢-قضية الصدق والكذب،
كيف يكون أعذب الشعر أكذبه؟
من أبز قضايا المعنى التي أولاها النقاد اهتمامهم وعنايتهم، إذ احتدم الخلاف بين النقاد وانقسموا إلى فريقين في هذه القضية بين داعية للصدق في الشعر بأنواعه وبين محبذ للكذب الشعري، ولعلّ هذه القضية كانت تنبع من خلاف النقاد في تحديد مفاهيم الصدق والكذب المعنية في الشعر ،
نظر مؤيّدو الصدق الشعري من النقاد والشعراء إلى الصدق من جانب مطابقته للواقع الحسي والنفسي، فالشعر الذي يُطابق الحقائق العامة والمنطق الإنساني، بالإضافة إلى إخلاصه في التعبير عن المشاعر تجاه أمر أو حدث ما دون تكلف أو تصنع يعد شعرًا صادقًا، كما دعا أصحاب هذا الاتجاه إلى الشعر الهادف، فالشعر الصادق هو الشعر الذي يتبنى الغاية ويدعو للفضيلة ومحاسن الخلق.
فقد فضّل شعر زهير بن أبي سلمى كونه لا يمدح الرجل إلا بما فيه، كذلك الشاعر الجاهلي عدي بن زيد التميمي الذي أخذ يدعو إلى انتهاج الصدق في الكلام والامتناع عن الكذب بقوله:
وبالصّدقِ فانْطَلق إنْ نَطَقتَ وَلا تَلُمِ
وَذَا الذم فَاذْمِمهُ وَذُو الحَمْدِ فاحْمدِ
وعلى الضفة الأخرى يقف أنصار الكذب في الشعر محاولين تخليصه من قيود الواقع والمنطق العلمي الذي ينتزع من شاعريته التي خلق لأجلها، فهم يرون أنّ الشعر قد نسج ليُحلّق بعيدًا عن قيود الواقع فيجنح بقائله بالخيال ويخلق من خلاله عالمًا موازيًا للعالم الحقيقي تمتثل فيه الآمال والأحلام التي استعصت على التحقيق، وبذلك فإنّ أنصار هذا الفريق يقصدون بالكذب الشعري الخيال والتصوير الذي يمنح الشعر جماله الفني ويفرده عن العلم والمنطق والتاريخ الذي يتطلب الواقعية والمصداقية.
يخرج من دائرة الكذب الشعري الكذب المتكلف به الذي ساق الكثر من الشعراء إلى التكسب والتبجح بالكلام حتى امتهن الشهر امتهانًا.
لم يكن هؤلاء الشعراء يقصدون بالكذب النوع الخلقي منه، إنما أرادوا به الإبداع والاختلاق الفني واتباع كافة الوسائل التي تدعم الجماليات الشعرية التي تترك أثرها في نفس المتلقي ،ولعلّ من أبرز الأبيات التي تضمّنت الكذب الفني الذي يحث عليه أنصار الكذب الشعري وصفالمتنبي لشدة نحوله حيث يقول:
كَفى بِجِسمي نُحولًا أَنَّني رَجُلٌ
لَولا مُخاطَبَتي إِيّاكَ لَم تَرَني
............................................... يتبع

الخميس، 4 فبراير 2021

تأملات الكرسي ــــ أزهر أحمد


أتأمل ذاك الشاب الذي يناهز العشرين من عمره, يصيح بأعلى صوته (( كرسي مجاني .....كرسي مجاني ....كرسي مجاني )) وهو يركض نحو ساحة المدينة المثقلة بالهموم المخبأة في زواية الغرف الكئيبة ,والمغطاه بسحب سوداء وهي تتصاعد من افواه المداخن وكأنها تعلن التمرد على برد الشتاء .
تعالى نبرة صوت ذاك الشاب القوي البنية ,وتسارعت خطواته نحو الساحة القريبة , وكأنه في سباق, حاملا كرسياً على رأسه ويداه مشدودتان على طرفي الكرسي المتحرك يزداد دورانا وحركة بحركة اطرافه لحظات الجري وهو يمنع الكرسي من السقوط .
وجموع من البشر( الاطفال – الشباب – الشيوخ ) رجالا ونساءا تركض خلف ذاك الشاب وهو يزيد في سرعة الجري وكأنه يتحداهم ويقول لهم من منكم سيظفر بهذا الكرسي ....يزيد في سرعته ويزيدون في سرعتهم .
ياله من منظر وصوته لا ينقطع وسرعته لا يخف والملفت في النظر ما بقي في مخيلتي لغاية الساعة وترك أثرا كوارث بعض الصور لا احد يكترث بلآخر الاب لا يكترث بالابن , والابن لايكترث بالاب العجوز رغم سقوطه وصيحات النجدة ودعكلة الاطفال المتعثرين وبكاءهم وهم يتألمون تحت الاقدام . الكل يريد ان يوقع بمن يباريه سرعة ليكون هو الفائز بذاك الكرسي المحمول على رأس ذاك الشاب الذي مازال يقوي من صوته مناديا ( كرسي مجاني ....كرسي مجاني .....كرسي مجاني ) وصوت خطواته تدل على انه مازال محتفظا بقوىته وسرعته .
يركض الشاب ويركض الحشود من خلف الى ان وصل الى ساحة المدينة . صعد مجسم البئر الموجود في ساحة المدينة وهو يخاطب الجموع المهرولة باتجاهه...عفوا باتجاه الكرسي .
الجميع متشنج ومتشغف للحصول على ذاك الكرسي المغري, يتوقف الشاب يحرك الكرسي فتتزايد سرعة دوران الكرسي حول قاعدته يدوره ليشاهده الجميع وليغريهم أكثر . ياله من كرسي انه لا يشبه الكراسي التي عهدتها في منازل الفقراء يزينه فرش من جلد النمروسناداته تشبه وسائد الملوك . نادى بصوت قوي :انتظروا لا تتقاتلوا قبل ان اعطيكم الكرسي لابد ان اذكر لكم بعض ذكريات هذا الكرسي .....ارجوكم اتركوني ان اكمل كلامي .....تعالت الاصوات والكل يحاول ان يقترب من الشاب الصاعد فوق المجسم المرتفع في الساحة ..
تابع الشاب كلامه :
-هذا الكرسي كان سبب فقري ....فقركم ......
-هذا الكرسي كان سبب جهلي وجهلكم .... هذا الكرسي كان سبب سجن والدي واعزاءكم ....هذا الكرسي كان سببا لبقاء جاري مفقودا واهاليكم المفقودين ...... هذا الكرسي كان سبب بقاء شقيقتي منزوية في ركن المنزل و سبب الظلم في منازلكم ..... هذا الكرسي كان سبب جهلي بلغتي ولغاتكم ...... هذا الكرسي كان سببا لعدم تدوين اسمي في السجلات الرسمية ....
هذا الكرسي كان سببا لعدم وجود خارطة وطني وطنكم الجريح ضمن خرائط العالم .
هذا الكرسي كان سببا لصراعات اخوتي وصراعاتكم ......
هذا الكرسي كان سببا لنسياني حقيقتي فلكلوري تاريخي آثار وانتم نسيتم حقيقتكم ........هذا الكرسي كان سببا لبيع آثار اجدادي ........هذا الكرسي كان سببا للخيانه .
كرهت هذا الكرسي عندما تذكرت كلام الشهيد هركول وهو يخرج كرسيا دوارا من مكتبه ويقذفه خارجا قبل شهادته وهو يقول هذا الكرسي سبب كل ما آلت اليه حال العالم السرقة ... الخيانة ......الفقر..... الظلم .... السجون .....الفراق...... الالم ......الدماء .......
بعد تلك العبارات ابتعد الجميع سوى قلة من الناس يعدون على الاصبع فقذف الشاب الكرسي بينهم وهم يتصارعون على ذاك الكرسي رغم انهم كانوا اقراباء , شدة صراعهم على ذاك الكرسي لم يترك سوى آثار الخراب والدماء .
فتأملت نظرات ذاك الشاب وشدة حزنه وهو يمعن النظر في المتصارعين على الكرسي الدوار فلم يكن مني سوى ان اقبل جبينه ونبتعد عن المتصارعين قاصدين زيارة البؤساء.
أزهر أحمد

الاثنين، 25 يناير 2021

الشيء أو اللاشيء! بقلم: هيـﭬـي قجو



 لننظر إلى هذه الجملة أو هذا البيان: (الشيء أو اللاشيء) كشكل من أشكال التجربة في حياة الإنسان ومن ثمَّ يمكننا الانطلاق إلى حافة هذا السؤال: ماذا يمكن أن نفهم منه؟ يحتّم علينا اللعب مع هذه الكلمات أن نقوم بتفكيكهها وتحليلها.  

من السهولة بمكان أن ننطلق من الصعيد السياسي، فعلى سبيل المثال يُنقل عن دكتاتور مثل صدام حسين قولته الشهيرة: " لن أذهب من العراق إلا وهي خراب!". إذا قمنا بتحليل هذا القول نرى بأن صدام حسين لم يرض إلا أن تكون كل الأمور بيده، أنا الدولة والدولة هي أنا، هكذا تصرف هذا الدكتاتور ليمارس أقسى أشكال العنف وأقصاها في العراق. وحين أدرك أن الأمور خرجت عن السيطرة فعلاً تركها وهي خراب ولم تعد جمهورية العراق إلى حالها إلى هذه اللحظة الراهنة. اما الأسد فقد ردّد مريدوه قولةً ملؤها الإقصاء: (إما الأسد أو نحرق البلد!) وإلى الآن البلد تزال تشوى على نار مستعرة. هذا إن دلّ على شيء إنما يدل على إنانية الإنسان حيث لا يرضى إلا بكل شيء وحين لا يستطيع الاستحواذ على مراده؛ يجعل كل شيء خراباً. 

ويمكننا أن نقيس ذلك على صعيد الصداقة فنلاحظ حالات كثيرة تمارس هذه الأنانية المفرطة فترى لسان حال أحدهم في الصداقة يقول: إما أن تكون صديقاً لي وحدي فحسب أو لن أقبل هذه الصداقة! وقد تتحول هذه الظاهرة في الحب إلى سيطرة طرف على الطرف الآخر، فقد تكون لطرفٍ علاقات كثيرة مع الجنسين ضمن أطر الصداقة فقط. لكن الطرف الآخر لا يقبلها ولا يستوعبها ويرغب أن يكون الحبيب/ة له وحده وإلا سيقوم بإنهاء هذه العلاقة .

من الأهمية بمكان أن نقف عند هذا المفهوم ونستنتج منه أن من يمارس هذا المبدأ إنما يمارس الإقصاء والعنف بحقّ الطرف الآخر. وإن الاستمرار وفق هذه السياسة من شأنه إفساد الحياة وإمساؤها خراباً.

الخميس، 14 يناير 2021

عندي بعض التساؤلات التي كنتُ قد ابتلعتها من فترة طويلة .. وما زالت تلحُ عليّ بالخروج .. بعد التحية والسلام ... ميرفت أبو حمزة

عندي بعض التساؤلات التي كنتُ قد ابتلعتها من فترة طويلة .. وما زالت تلحُ عليّ بالخروج ..
بعد التحية والسلام :
ما الذي يجعلنا نقلّد أسلوب الغرب في الكتابة النثرية بل في القصيدة النثرية .. إلى الدرجة التي تلغينا كعرب إلا في لغة الكتابة.. مع أن العرب لهم إرثهم الثقافي والحضاري الذي لا يستهان به ؟!
وأيضا لماذا بدأنا نرى انفصال أدب الرسائل والمسرح عن بعضهما في ساحة النثر أو غياب أحدهما..
ليس بإمكاننا التنكر لأدب الرسائل الذي كان مقدمة لفن المقال الأدبي النثري قديما وهو الذي شكل رافدا مهما في التراث الأدبي الإنساني بكل جوانبه ولعب دورا مؤثرا في الكشف عن الجوانب النفسية والفكرية والدلالية ..
وأرى أنه من الجميل جدا أن نجعل أرض النص مسرحا للكثير من فنون الأدب بأسلوب جمالي موسيقي لا يغير جينات القصيدة إنما يحسنها ..
هناك الكثير من الكلمات التي تندرج تحت مسمى قصيدة النثر دون أن يكون لها علاقة بأي جنس أدبي ..
ليتنا نكتب عن دراية دون أن ننسف المعايير الأساسية لقصيدة النثر ..
وأيضا لماذا هذا التبسيط المجحف مع إدراج السجع الذي يظهر ركاكة النص ليعود ويندرج تحت مسمى قصيدة النثر ..
وما الذي يجعلنا نتبع الغرب في أدبهم إلى درجة التقليل من شأن الإرث النثري الذي تركه من سبقونا إليه .. صحيح ان الغرب سبقنا وقطع أميالا قبلنا في الكثير من المجالات
إنما بين قوسين (((إنما )))ليس في الأدب ..) !!!!
مهما بلغ مجدهم .. لن يتفوقوا على أمجاد اللغة العربية .. لا يوجد أي لغة في العالم تمتلك عدد الكلمات ومرادفاتها وما اشتق منها وما غيرت معناه حركات التشكيل في اللغة العربية وهذا الأمر لا يخفى على أحد.. لهذا هم يكتبون بهذا الاسلوب ..بسبب انحسار كمية المفردات ومعانيها وهذا ما أتاحته لهم الأحرف والكلمات والأدوات الموجودة في لغاتهم المتعددة .. وأيضا ربما يعود الفضل للسادة المترجمين الذين أضافوا على نصوصهم جمالا بالصبغة العربية .. في حين يختلف النص بين مترجم وآخر ..مع إحترامي الكبير للشعر وأهله في كل أصقاع الأرض .. وللقامات الأدبية الكبيرة التي تركت بصمة رائعة في الأدب العالمي ..
دعونا نعود إلى معايير قصيدة النثر ..التكثيف والإبتعاد عن السريالية المفرطة التي تربك القارئ بالإضافة إلى الصور الجميلة والمجاز الرائق والترميز الخفيف والأحرف الهامسة والإبتعاد عن السجع (القافية) والسلاسة في الإنتقال بين الفكرة والفكرة على أن نعتني بأسلوب إخراج النص بما يليق بقصيدة النثر كي تلامس الوجدان .. دعونا نرسم القصيدة النثرية بالريشة العربية ..
ونزركش بين سطورها بالألوان المستوردة دون أن نغير ملامحها ..
وأخيراً كلنا تحت سقف العلم ولكم القرار .. تقبلوا فائق احترامي ومودتي ..
Image may contain: candles

الثلاثاء، 12 يناير 2021

جبران في ذكراه بقلم اخلاص فرنسيس -لبنان-


جبران في ذكراه
جبران.. نحن الآن في شهر نيسان من سنة ٢٠٢٠
نعم.. لقد انقطعت عن الكتابة إليك فترة لا بأس بها، لكن هذا لا يعني أنك لم تكن في فكري وروحي وأنفاسي. إنّ ما أعادني إلى الكتابة إليك اليوم بالذات في ذكرى رحيلك إلى الأبديّة ١٠ نيسان 1931 هو الوضع العامّ الذي يتخبّط فيه العالم.
لقد اجتاح الكرة الأرضية وباء مميت "فيروس كورونا" جاعلاً عجلة الحياة تتوقّف، ويعمّ الخوف والفوضى. لقد أصبحت الأرض مثل بحيرة نار، الرؤيا مظلمة وضبابية، الرؤساء عاجزون، وأباطرة السلطة في مأزق حرج، الموت يحصد الكبير والصغير، وانعزل البشر داخل الجدران الإسمنتية.
لقد قبض الخوف على الأنفاس، وتحولت الكرة الأرضية إلى عرض متواصل لفيلم رعب.
هبط الموت على شكل جرثومة لا تُرى بالعين المجرّدة، وخرق كلّ الحدود الجغرافية، متخطّياً بذلك أكثر البلاد انغلاقاً إلى أكثرها انفتاحا. لقد بلغ صرح الغنيّ الذي لم تصدّه الأموال ولا الحيطان المسلحة كما كوخ الفقير الذي يفترش الحصير أو الرصيف ويتلحف الفضاء.
لقد بات الموت قاب قوسين من كلّ نفس، يمدّ يده لينهش الأرواح قبل الأجساد.
وأنا أتأمل بهذه الفوضى القابعة خلف الأبواب التي خلفها الوباء وجدتني أردّد معك: "ولما حلّق الموت في الجو نظر نحو العالم، ونفخ في الهواء هذه الكلمات: لن يرجع إلى الأبديّة إلا من جاء من الأبديّة".
لقد قبع الناس خلف أبوابهم المغلقة، أقفلت كلّ دور العبادة، وفرغت من مرتاديها، الرهبان والشيوخ، الخطأة والمؤمنون، متملّقو الإله كما الكفار، كذلك إغلاق دور اللهو والمقاهي والكازينوهات.
لقد فاحت رائحة الوباء، وحلّقت فوق رؤوس الصالحين والطالحين، وتساوى الجميع أمام الموت، وارتفعت الابتهالات كما أصوات الحانقين والغاضبين، وكثر دعاة تطهير القلوب والترفع عن الماديات والتأهّب لمجيء الأبدية، وآخرون تغلغل الخوف في أذهانهم، فأخذوا يقبحون الله يشتمونه، ويتطاولون عليه.
لقد خبا الجمال في النفوس، وذوى مثل شمعة في مهبّ الريح في الهزيع الأخير "وعلى الأرض كرب أمم بحيرة مما سيكون على المسكونة".
لقد جاء الفصح هذا العام، وبدلاً من الشموع والترانيم تكوّمت الجثث في الشوارع، لم تعد تتّسع القبور لدفنها، تتصاعد من المستشفيات أنفاس المتعبين مختلطة بأبخرة الموت. عيون الأطباء الذين كرّسوا نفوسهم وعلمهم لشفاء أوجاع الإنسان تمخّضت وجعاً ودماً.
ما أوهى قدرة الإنسان المحدودة تجاه هذا الوباء الذي لا يُرى بالعين المجردة، ترتعد الأفئدة، تمزّقها مخالب العجز والحزن.
هناك من ينقاد إلى الشكّ بعدالة السماء، ومن يسلم إلى التأمّل بحقيقة الوجود والإنسان وحتمية الموت، ومن يستسلم لأعصابه المنهارة، فيهبط في خضمّ من الأفكار السوداوية التي تودي بحياته قبل أن يدركه الموت.
لقد جاء الفصح هذا العام وجسد يسوع الناصريّ معلّقٌ على الصليب، وعتمة تغشى على المسكونة، والمريمات يحملن الطيوب، محتارات إلى أيّ قبر يذهبن، وما الأجساد التي يطيبنها، هل ذلك الطفل الذي مات جوعاً لأن والده خرج للعمل فحصده الوباء؟ أو ذلك الشيخ الهرم المنسيّ من أبنائه؟ أم شعب لفظ الوطن أبناءه إلى أقصى المعمورة؟
لقد انشقّ حجاب الهيكل، وهذا الجبار ما زال باسطاً يديه يلمّ الزوايا الأربع، بيده مشرط العدل، يجرح، ويعصب، يكسر ويجبر، ينادي بماء الحياة لمن يقبل، يهمس للريح، فيخرسه، ولموج البحر فيصمت، ويلتقي الموت فيصرعه، يمسّ بأنامل الحبّ القلوب فتحيا!
وأنينُ النّايِ يبقى بعدَ أنْ يفنى الوجودْ
اخلاص فرنسيس


الرّوائي الكردي وكتابة الوجود بسردية مضادة! خالد حسين* سوريا


ينكشفُ التاريخُ الحديثُ والمعاصرُ للكُرْدِ عن ضَراوةِ الإلغاءِ والإقْصاءِ اللذين يحفّان بكينونتهم في مَسْعَىً مُسْتَمِرٍ لِتَرْسِيخِ أَسَاطِيرَ أو سَردياتٍ أُخْرى تَتَوَخّى الهيمنةَ والتغوّلَ لإبادةِ هذهِ الكينونةِ لغةً وثقافةً ومكاناً بتشريدِ الأخير عن ذاكرته كما يشير سليم بركات في إحدى مقالاته. وفي ظلِّ هذا الاختناقِ الأنطولوجي لا مفرَّ للرّوائيّ الكرديّ سوى أنْ يقوّضَ أَسَاطِيْرَ الهيمنة التي تختلقها تلك القُوى التي تقتسمُ الفضاءَ الكرديَّ وذلك عبر الردّ كتابةً بسرديةٍ مغايرةٍ، تتوسّلُ التَّاريخَ الشَّفَويَّ الكردي الموغل في القِدَمِ وتَسْتَعِيْدُ المكانَ من غُرْبَتِهِ وشقائِهِ في لُغَاتٍ تَعْبَثُ بروحهِ، سرديةٌ تطلق سراحَ أسماء "العلم" الكُرْدِيّة من أرشيفاتِ المنع والاحتجاز التي أَسَّسَهَا المهيمنُ في محاولةٍ صلفةٍ لإجهاض (أو الإجهاز على) أي نظامٍ سيميايئ يشيء بوجود هذه الكتلة البشرية ولنسف الميزة التعددية التي تنبني عليها مجتمعات هذه المنطقة تحديداً. هذه السَّرديّةُ المضادة يمكنُ القبضُ عليها لدى الرّوائيين الكرد بصورةٍ عامةٍ (الريش، فقهاء الظلام، ممر آمن، حفلة أوهام مفتوحة، شنكالنامه، عشبة ضارة في الفردوس،گولسن، اللامتناهي ـ سيرة الآخر، ...والخزاف الطائش....إلخ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*خالد حسين: كاتب و ناقد و باحث كردي سوري حاصل على الدكتوراة في الأداب، يقيم في اوربا، له كتب في النقد الأدبي، و ابحاث عن الشعر و السرد الروائي، 

ملاحظة: المادة أعلاها مقتبس من بوست على صفحته، لأهميتها ننشرها هنا موثقة، 

تقديرنا العالي للدكتور خالد حسين القدير..

الاثنين، 4 يناير 2021

مسيرة الحياة..فاطمة قبيسي لبنان


هناك من لايستطيع وصف المشاعر ليس لأنه لا يشعر بشيء إنما
لأن
ما يشعر به لا تترجمه وتصفه الحروف,, وانا عاجزة عن الرد
مما كتبته اخلاص فرنسيس كل الشكر والامتنان لصداقتك وأخوتك
في مسيرة الحياة لا بد لنا ان نتعثر نقع ومن ثم نبحث عمن يُمسك بيدنا يساعدنا في النهوض، أحيانا نجد اليد الحنونة التي تمتد وتنتشلنا من يأسنا ولكنها تغادرنا في المرة التالية وتنسى وجودنا، لقد قيل في الصداقة أشياء وأشياء، وقد كتب عنها الأدباء والفلاسفة أكثر مما كتبوا عن الحب لربما، هل لقدسية هذه العلاقة وأهميتها بين البشر، أم فقط لمجرد الكتابة؟ّ! سؤال لا يعرف له إلانسان الإجابة إلا حين تضعه ظروف الحياة في موقف ما يحتاج فيه إلى صديق يسنده يُفضى إليه ببوح الروح دون أن يطلق عليه الأحكام المسبقة والتابعة،
إلتقينا للمرة الأولى وكانت تحمل ما تحمل من رائحة الوطن الذي تركته منذ سنين تركته ولكنه لم يتركني، بل كانت ذاكرتي ومسام جسدي محشوة به، مع الشهيق والزفير اتنفسه وجعا و جرحا لا يندمل، تركته ولم تسمح الظروف أن أعود، من كل النواحي، فالبلد يتخبط بشتى أنواع المشاكل، وكأنه حُكم عليه أن يغوص في وحول الطامعين بتلك البقعة الجميلة النائمة على شاطئ المتوسط، جبله يعانق شاطئه الأزرق وشماله مقمطاً شماله بالحنين والطيبة وصنين يفترش السهل في أيام الربيع يطل عليه كأب حنون يرويه من عصير ثلجه النقي، لتتفتح الأزهار وترقص الفراشات حولها وتقطف النحلات المجتهدات عسلها منها، وليأتي الإنسان يستعذب العسل يشربه دواء عله يُشفى من الأدواء العالقة في روحه من الاستهتار والقمع والحاجة.
لقد التقيتها تحمل رشاقة بنات بيروت ودلال وعنفوان بنات الجنوب وكرم بنت الجبل، وصدق وطيبة بنت القرية التي لم تلوثها المدينة برغم سكنها فيها، كانت للدلال تعطي اسم، وتقرض الفرح ابتسامته من نقاء روحها وتنسج بحضورها ,لمن حولها سجادة صلاة من خيوط السلام في روحها، المطار أول لقاء، واللقاءات والحق يقال انها تحمل الكثير من التوجس الخوف وأيضا الكثير من الاثارة، وأشرقت تتأبط ٤٥ عاما من عمري تحت إبطها وعلى كتفيها كانت تحمل رائحة الأرز بشموخه وديمومة لونه الأخضر،

كل امرأة يسبقها الفضول في معرفة الشخص الآتي من البعيد ولكنها لم تكن مثل كل امرأة لأنها امرأة مميزة، الحكمة ميزتها وعفويتها طغت على اللقاء،
كانت المسافة من بيروت للقاهرة ساعة ونصف طيران ولكنها بدت وكأنها دهر، لقد حطت في مطار الروح قبل أن تحط في مطار القاهرة، وكتبت السطر الأول في صفحة حياتي الجديدة هذه،

هذه هي فاطمة قبيسي التي مهما قلت في وصفها لا أفيها الحق شكرا لك لانك صديقتي واختي

الأحد، 3 يناير 2021

"ألا نكون..؟!" سناء شجاع/لبنان

في الأعوام المنصرمة قمت بتدريس الطلبة النازحين.كانت وجوههم سمراء باسمة،
شعرهم حر الخصل وكأن الريح قد سرحت شعرهم المنسدل.ما كانوا يتأنقون إنما أجسادهم قد تجلببت بألوان الغجر.ألوان ما اعتادت أعيننا أن ترتديها.عيونهم السمر ،غجرية ملبسهم، أناشيدهم عند المساء تلك الطربة الحلوة المجبولة بشذا الأرض،حناجرهم الصغيرة الفتية..كم أفرحتني..كلها وأشياء أخرى لن أنساها.
لن أنسى فقرهم الجميل وبداوتهم الساذجة الحلوة، وذاك الحب المرتسم في عيونهم للحياة...رغم صعاب.
وبعد...ما الغاية من سرد هذا؟!
الإختلاف أحيانا مصدر غبطة...كما السفر مصدر علم أو عمل ...قناعة عيشهم كانت ابتسامة كافية وشافية لعيون ترى ولا ترى ، لقلب ينبض ولا ينبض،وأكثر......
إشتقتهم...لأني أحببتهم. إشتقتهم ،لأنهم الاختلاف الجميل.ونحن اعتدنا التماثل،اعتدنا قطار الاستدارة،اعتدنا "ألا نكون"...
قد يكون الحبر سببا لكتابة كلمة ،إنما كيف لكلمة تكتب ان فقدت إنسانيتنا الحياة؟!

السبت، 2 يناير 2021

تحت المجهر،،،فقرة تهتم بالتحقيق في السرقات الأدبية بقلم: عبدالوهاب بيراني


عودة الى القضية الأكثر مرارة و نزفا، والقضية التي لا تمنحني سوى خسارتي لبعض اصدقائي، و تحقيق قدر من الأنتصار الزائف، فلا القضية تنتهي، و لا الجناة يتوبون و لا احد يرضى بالحكم، لا أحد من فريقي الدعوة يتقبلون نتيجة التحقيق و الحكم..
و لأجل ألا نخسر احدكم و في قضايا التحقق من السرقات الأدبية اتمنى و ارجو ان تكون التهمة واضحة نحو شخص بعينيه، و نحو نص محدد،و ان يرفق دليله مع الشكوى او الأتهام، اللغة قاموس كبير و بحر من الكلمات و المفردات، فلا يعني وجود كلمة مطابقة للكلمة نفسها ضمن نصين مختلفين لشخصين في أن واحد او فرق زمني طال ام قصر دليلا او حتى اتهاما بالسرقة، مثلا مفردات من مثل: الغبار، المطر، طعنة، خاصرة، حقل، الوان، خطوات، التيه، تراقصني، ابوح، الرحيل، الخبز، اردد، اشهق، اسافر،... الخ.
لا يمكننا الحكم بأن المادة مسروقة فقط بسبب توارد بعض الكلمات ضمن نصين مختلفين بالبنية الشعرية، و مختلفين بالصورة الشعرية و بالغاية او الهدف،فمفردة القهوة و طقوسها و قيمتها و صورها الشعرية ربما قد تتطابق في اكثر من نص عبر تقاطعات موضوعية و لا تعتبر ضمن السياق الشعري سرقة او لصوصية او قرصنة، الا اذا كانت الصورة الشعرية قد أخذت و ببعض التحوير او التحريف او التمويه،..
نعتمد اليات موضوعية بعيدة عن الشخصنة او الأنحياز، و نرحب بكل الشكاوي التي وصلت الينا، و نشكر ثقة اصحابها، و نقدر ثقتهم و دفاعهم عن نقاء الشعر و رسالته الأنسانية و حرصهم على بقاء دروه الريادي بين فنون الكتابة..
و لن نشير الى الاسماء حرصا منا على مكانتهم و قيمتهم الادبية الا اذا تم اكتشاف سرقات واضحة البيانات، و سنستمر في القاء الضوء على هذه القضية مدركين خطورة ممارسة السرقة و القرصنة على ابداع و نتاجات الشعراء و الادباء اللذين نكن لهم جل التقدير و الأحترام..

ذكرياتي بقلم / محمد عاطف كاتب وشاعر من مصر


(ذكريات ١ )

بَعد إنتهاء مَرحله الدِراسه الجامعيه فى الثَمانينات ، إتفقت أنا ومحمود وحمدى زُملائى من أيام الدراسه ، ومن خارج بلدتى أن كُلاً مِنا يشترى جريدة يومياً ، ويبحث عن الوظائف الخاليه ، ومن يَحصُل منا على إعلان يُبلغ الباقى ، فَكُنت أشترى (جريدة الأهرام  ) ومحمود (جريدة الأخبار  ) وحمدى ( جريدة الجمهوريه ) وبعد مُدة ، وجدت حمدى أتى إلى بلدتى مُتَأبّطاً جريدة الجمهوريه ، ويقول لى إقرأ هذا الإعلان ، فلقد ذهبت إلى محمود وأبلغته ثم أتيت إليك ، وسنذهب غداً إلى ( مدينة طنطا ) للتقديم فقرأت الإعلان وجدت مطلوب مندوبين مبيعات لإحدى الشركات !!! . فقلت له ما هذا ياعم ؟ أنا بقرأ مثل هذا ولا أَهتم به مُطلقاً !! فقال لى يا أخى هو أنت عايز تِشّتغل ( بك ) ، تعالى غداً كى نَتقدم للوظيفه ، المُهم ذَهبنا إلى طنطا ووجدنا أَعداد لا بَأس بها مُتقدمه لتلك الوظيفه ، والتى تقوم بعمل المُقَابلات الشَخصيه فَتاة تَكاد تَكبُرنا فى العُمر بقليل حينئذٍ ، وهى عَلىَ قَدرٍ كَبير من الشِياكه والجَمال واللَباقه ، ولقد إستغرقت مُقابلتى مَعها حوالى (١٠) دقائق ومحمود (١٥) دقيقه أما حمدى إستغرق نصف ساعة كاملةً ، وقالوا النتيجه بعد إنتهاء جميع المُقابلات ، فانتحينا بأحد الشوارع الجانبيه والقريبه من ميدان الساعه ،  وَجلسنا على مقهى شعبى ، وكان محمود يتمتع بِخفة ظِلّ ، أما حمدى فهو  طيب جداً وعلى فِطرّته شَكلاً ومضموناً ، وأنا أَمِيلُ إلى الجَد ، فقال محمود مُقابلة محمد عاطف لم تستغرق سوى (١٠) دقائق ويبدو أن البنت ( قَلَبّتهُ ) ومقابلتى (١٥) دقيقه فتقريباً عِندى أمل ، أما أنتَ يا حمدى نِصف ساعة كَاملةً ، أَكيد البنت أُعّجَبت بِكَ جداً ، ويبدوا أنها وقعت فى غَرّاَمكَ وهَامت بِكَ ، فاعتدل حمدى فى جِلّسَته مُنتشياً مُصدقاً بِكُل سذاجه مايقوله محمود ، ثُم ضحِكَ من كُل قلبه وقال . 

والله يا جماعة الِبنت كانت كُلمَا تَسألُنى سؤال يأتينى إلهاماً ربانياً وأجاوب ، وأجد إِلهام سَريع بالإجابه مش عارف من أين يأتى ؟ . فَضحك محمود وقال له إلهام ربانى ولا ( إلهام شاهين ) فانفجرناَ مِن الضَحك وقُلنا تصدق إنها تُشبه ( الفنانه إلهام شاهين فعلاً ) . ثم قال محمود لحمدى إذهب أنتَ بقى شُوف النَتيجه ، لَكّن قبل ما تذهب عَليكَ بِتلميع حذاءك  ، فنادى حمدى على ماسح الأحذيه من أمام المقهى ولمع الحذاء ، فقال له محمود إشترى أيضاً زُجَاجه عِطر وضَبط نَفسك علشان حتقابل إلهام ، وبالفعل قام حمدى مُصدقاً إياهُ واشترى زُجاجه عِطر من بَازار مجاورة للمقهى وبكل مامعه من نقود ، ثم أفرغ نِصف الزجاجه عَلى ملاَبسهُ ثم ذهب لإحضار النتيجه ، وبعد قليل رجع مُطأطئ رأسه ويقول يا محمد أنت ومحمود إسمكم موجود بالكشف ماعداَ إسمى ، فضحكنا ولم نُصدق ولكن قال والله العظيم بجد . فَقُلنا له لا عليك لن نذهب لهذاَ العمل وعموماً هو عَملّ مُؤقت وليس حكومى ، فقال محمود  ياحمدى إنتَ مَكانك ليس هُنا إنت تسافر إنجلترا !! وإنصرفنا لمشاغل الحياة بِحُلوها ومَرّها ماعداَ اللهم من مُتابعه بالخِطَاَبات أنذاك ، وانقطعت الإتصالات من المشاغل ، ومرت السنين والسنين ، وإذا بمحمود يتصل بى منذ عدة أيام قليله ويقول لى أخبارك أيه يامحمد وعامل أيه ؟  على فكرة حمدى بيسلم عليك فقلت له حمدى مين ؟  فقال حمدى إنجلتراَ ، فبسرعه تذكرت وضحكت فقلت بجد ، فقال ياعَمناَ حمدى هُنا فى مصر  ، وفى أجازة قصيرة من إنجلتراَ ، ولقد تزوج مِنْ هُناك ومعه الجِنسية وله ولد وبنت شباب ، وبقى صاحب مَطعم كبير !! وهو هُنا فى القاهرة ويُريد أن يَرّاكَ ، فحددنا مَوعد ، وتقابلنا وجلسناَ سَوياً نتذكر الماضى والذكريات ،  ونضحك بكل ما أوتينا من قوة ، وإذا فى نهاية اللقاء محمود يقول لحمدى ، كيف ياحمدى صار لك كل تِلكَ المُدة هناك ، ولم تفكر بالترشح ل ( مجلس العموم البريطانى ) فَضّحكتُ على كلام محمود وأنه لم يتغير أسلوب المِزاح لديه ، وإذا بِحمدى يَصمت ولم يضحك ، بل ومصدقاً محمود ويقول إزاى الفكرة دى لم تخطر ببالى يا جماعة ؟!!! .....

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( ذكريات ٢ )

أثناء الدراسه بالجامعه فى بداية الثَمانِينات كان ظُهور الجمَاعَات الإسلاميه المُتشددة مُنتشراً ، والحَرب على أشُدّها مابين الدوله وتلك التنظيمات ، وخصوصاً بالسنوات التى أعقبت مَقتل الرئيس السادات ، وكان هذا الظُهور بين الأوساط الطُلابيه بسبب وجود بعض مُروجيه فى الإتحادات والأُسّر الطُلابيه ، وحيث أننى لا أَميل لهذا الفِكر سواء شكلاً أو موضوعاً فكنت أنتمى ( لأُسّرة الشُموع  ) ، والتى كانت تهتم بالندوات الشِعريه والقِصه القَصيرة والتمثيل المسرحى والكورال ، وكان صديقى ( محمود )  ليست له مِيول من تِلكْ ولكنه مُهتماً ومتابعاً لكرة القدم ، أما صديقى ( حمدى )  ليست له أى ميول أو إهتمامات من هذاَ أو ذاكَ ، وكان غالباً مايشكو من أنه مَطحُون لمساعدة والدهُ فى ( زراعة الحقل ) ، وليس لديه وقت لهذا الكلام الفارغ سواء الفنى أو الرياضى على حد زَعّمه ، وكان حينما يلتقى محمود بِخفه ظله المُفرطه ، وحمدى بطيبته المُفرطه أيضاً ماكنا نَفرُغ من الضَحك ...، وإذا بحمدى ذاتَ يومٍ يقول لنا ياجماعه أنا صليت الظُهر النهارده مع بتوع الجماعه الإسلاميه ، ووجدتهم عِيال طيبين ، ويتكلمون فى الدين والأحاديث وتفسير القرآن . 

إنت رأيك أيه يامحمد ياعاطف فى هؤلاء ؟ فقلت له ياحمدى هؤلاء يُحرمون الحياة ( الغناء والموسيقى والفن والشِعر والرسم والنحت والتصوير الفُوتوغرافى ) كل هذا لديهم حرام وأنا أحب كل هذا ، وأيضاً أحب دينى وأعرفه تماماً ، فليس لى علاقه بهم . 

ثم قال وما رأيك يا محمود ؟  

فقال محمود بقولك أيه يا ( وله ) يا  حمدى العيال دول ماذا قالوا لك  ؟ 

فقال حمدى لقد جلست معهم و قاموا بِتَفسير قِصه  (قابيل وهابيل ) ، وعرفت إن قابيل كان طماع وتزوج أُخته التى كانت ستتزوج هابيل ثم قام بقتل أخيه ، وترك جُثته فى العَراء حتى فَاحت رائحته ونتنت ، وربنا أرسل الغُراب علشان يعلمه كيف يَدفِن أخيه ، فقال له محمود  يعنى أفهم من كِدا إنك إتعلمت كيف يدفن الإنسان أخيه الإنسان ؟  فرد حمدى طبعاً يا أخى بكل تأكيد ، فقال له محمود أنصحك ياحمدى تروح دلوقتى وتتجوز أختك وبعدين تقتل أخوك ثم تدفنه طالما إنهم علموك طريقة الدَفن ... 

فاستندت إلى أقرب جدار من خَلفى لكى لا أقع من هيستريا الضحك التى إنتابتنى ...

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( ذكريات ٣ )

مُنذُ ٣٥ عاماً تقريباً كُنتُ طالباً بالثانوية العامه فى مدرسة مُنشأة سلطان الثانوية وكُنا فى ( حِصة اللغة العربية ) وموضوع الدرس نصوص وبلاغه ، وقد كان الأستاذ / محمود البنا عليه رحمة الله أستاذ اللغة العربية يَشرح لناَ نصاً ، وكان يقوم بشرح النص وإظهار مَابِه من جَمَاليِات تَطابق وتَطاد وإستعارة مَكنيه ومُحسِنات بَديعيه .... وأذكر أنه كان يَشرح ثم أتى 

على كلمة ( السُهاد ) فى النص ثم قال مامعنى السهاد ؟ لم يرفع أحداً فى الفصل يدة إلا أنا ،  فقال إتفضل ياعاطف فقُلت السُهاد جمع كلمه ( السُهد ) وبِماَ أن ( الفنان عبد الحليم حافظ ) بيقول وأنا فى طَريق السهد وَحيد ، إذن معناها السَهر والأَرّقْ . فَضج الفصل كُله بالضَحِك وابتسم الأستاذ إبتسامه خفيفه ثم قال لى قِفْ وإفتح يَدّك ، وقام بِضَربى أربع عِصى حلوين !! 

ثم إستأنف الشَرح قائلاً وكماَ قال زَميلكم ( السهد ) هو الأرق والسهر بالليل . 

فرفعت أُصّبُعى فقال إتفضل ، فَقُلت حَضرتك ضَربتنى ، وأنا فكرت أن الإِجَابه خاطئه ، وحضرتك تستدل بكلامى الآن ؟ !  فقال لقد ضَربتك لخُروجك عن النص وكان يَكّفيك أن تُجيب دون أن تَستدل بالأغنيه والمُغنى فاعتذرت وجلست ، وبعد إنتهاء الحصه نادانى خارج الفصل وَرَّبَتَ على كَتفىِ ، وقال ذِكرُك للأُغنيه والمُغنى من السهل أن يفتح الباب لِتَضييع الحصه ، وتَهرِيج المُهرّجِين ، وأضاف فأنا أسمع أم كلثوم وعبد الوهاب وعبد الحليم ..... كل ذلك تذكرته وأنا أسمع بسيارتى ذات الأُغنيه  ( فى يوم فى شهر فى سنه ....... .... وأنا فى طريق السهد وحيد ) وبعد أن رَكّنتْ على جانب الرصيف ونزلت ، فَسمِعت صوت يأتى من (  توك توك ) صاحبه يُسمعُنا "حَتعورنىِ أعورك وأبوظ مَنظرك .. مَفِيش رَاجِل بَقى رَاجِل .. مَفيش صاحب بِيتصاحب "  فَقُلت رَحِم الله الزمن الجميل الذى كُنا نَتَثّقف من خِلالِ أُغّنيَاته .  فماذا نُسمى ذلك  إذن ؟! 

خُروج عن الذوق العام ؟

أم خُروج عن الأدب ؟ 


* محمد عاطف: كاتب وشاعر من مصر

الخميس، 31 ديسمبر 2020

باعتباري حمصية لابد من الاحتفال... سوزان ابراهيم /سوربا

بدأ عام 2020 بيوم أربعاء، واليوم ( 30 ديسمبر) هو آخر أربعاء في هذا العام الصعب أي أن أفعى عشتار  تكاد تعض ذيلها وتغلق الدائرة. حسب مختصين في الفلك والأبراج فإن دخول العام بيوم أربعاء هو دلالة على عام فيه الكثير من الصعوبات والمآسي لأنه يوم كوكب (زحل) وزير النحس الأكبر في حكومة المجموعة الشمسية. 

يبدو أنه كان عاماً حمصياً مجنوناً متقلباً بين الجد والهزل، وبين الحزن والفرح. بالمناسبة يمكنك أن تعيش طقس الفصول الأربعة في يوم واحد في حمص مثل كل الأعوام السابقة لم تكن 2020 سنةً سهلة بالنسبة لي، بدأتها بالانتقال إلى سكنٍ جديد، وأنهيتها بالانتقال إلى سكنٍ جديد آخر. خبرتُ فيها أوقاتاً غاية في الصعوبة وواجهتها وحيدةً. سقطتُ ووقفتُ وسندتُ نفسي بقوة لا أعرف من أين نبشتها في داخلي، لهذا أنا ممتنة لنفسي جداً. 

في الضفة الأخرى من الوقت عشت أوقاتاً سعيدة واكتشفت جديداً على أكثر من صعيد. لم تؤثر الجائحة العالمية على حياتي كثيراً، فأنا مدمنة وحدة وعزلة وأستمتع بهما معظم الوقت، لكنها أثرت على المشاركات والفعاليات والسفر. قبل الإعلان عن كورونا شاركت بفعالية جميلة في النرويج بداية العام. 


أنجزت في 2020 المسودة الأولى لروايتي الثانية المرتكزة على أجندة يومياتي التي تؤرشف الحرب بين عامي 2013/ 2014. 

أنجزت مخطوط ديواني الشعري العربي الخامس وأرجو أن يرى النور قريباً.  

شاركت في عدد من النشاطات أونلاين، وبقليل منها فعلياً كما في Biskops Arnö و في Uppsala.

شاركتُ بنص شعري طويل في أنطولوجيا صدرت عن مشروع Ratatosk وPen في الدنمارك، وشاركت بنص سردي في أنطولوجيا تصدر قريباً في السويد. 

قرأت الكثير من الكتب ورقياً والكترونياً. 

أعدت النظر في كثير من الأمور، وأخضعت نفسي لنقدٍ لا مهادنة ولا مداهنة فيه.


ما زلتُ مع نهاية هذا العام حمصيةَ مسقط الرأس، دمشقيةَ الروح والذاكرة. مازلت أشتاق فنجان القهوة الصباحي مع أصدقاء في بوفيه جريدة الثورة في الطابق الثامن المطل على قاسيون. 

ممتنةٌ أنا للسويد ولعدد من الأصدقاء السويديين الذين جعلوا من غربتي شجرة وارفة من المحبة والتعاون والصداقة والنجاح.

الثلاثاء، 29 ديسمبر 2020

#تحت_المجهر #فقرة تهتم بالتحقيق في السرقات الأدبية بقلم: عبدالوهاب بيراني


عودة الى القضية الأكثر مرارة و نزفا، و القضية التي لا تمنحني سوى خسارتي لبعض اصدقائي، و تحقيق قدر من الأنتصار الزائف، فلا القضية تنتهي، و لا الجناة يتوبون و لا احد يرضى بالحكم، لا أحد من فريقي الدعوة يتقبلون نتيجة التحقيق و الحكم..
و لأجل ألا نخسر احدكم و في قضايا التحقق من السرقات الأدبية اتمنى و ارجو ان تكون التهمة واضحة نحو شخص بعينيه، و نحو نص محدد،و ان يرفق دليله مع الشكوى او الأتهام، اللغة قاموس كبير و بحر من الكلمات و المفردات، فلا يعني وجود كلمة مطابقة للكلمة نفسها ضمن نصين مختلفين لشخصين في أن واحد او فرق زمني طال ام قصر دليلا او حتى اتهاما بالسرقة، مثلا مفردات من مثل: الغبار، المطر، طعنة، خاصرة، حقل، الوان، خطوات، التيه، تراقصني، ابوح، الرحيل، الخبز، اردد، اشهق، اسافر،... الخ.
لا يمكننا الحكم بأن المادة مسروقة فقط بسبب توارد بعض الكلمات ضمن نصين مختلفين بالبنية الشعرية، و مختلفين بالصورة الشعرية و بالغاية او الهدف،فمفردة القهوة و طقوسها و قيمتها و صورها الشعرية ربما قد تتطابق في اكثر من نص عبر تقاطعات موضوعية و لا تعتبر ضمن السياق الشعري سرقة او لصوصية او قرصنة، الا اذا كانت الصورة الشعرية قد أخذت و ببعض التحوير او التحريف او التمويه،..
نعتمد اليات موضوعية بعيدة عن الشخصنة او الأنحياز، و نرحب بكل الشكاوي التي وصلت الينا، و نشكر ثقة اصحابها، و نقدر ثقتهم و دفاعهم عن نقاء الشعر و رسالته الأنسانية و حرصهم على بقاء دروه الريادي بين فنون الكتابة..
و لن نشير الى الاسماء حرصا منا على مكانتهم و قيمتهم الادبية الا اذا تم اكتشاف سرقات واضحة البيانات، و سنستمر في القاء الضوء على هذه القضية مدركين خطورة ممارسة السرقة و القرصنة على ابداع و نتاجات الشعراء و الادباء اللذين نكن لهم جل التقدير و الأحترام..

تحت_المجهر على إيقونة ميزوبوتاميا للآداب والفنون...فقرة تهتم بالتحقيق في السرقات الأدبية.. بقلم: عبدالوهاب بيراني


بقلم: عبدالوهاب بيراني
عودة الى القضية الأكثر مرارة و نزفا، و القضية التي لا تمنحني سوى خسارتي لبعض اصدقائي، و تحقيق قدر من الأنتصار الزائف، فلا القضية تنتهي، و لا الجناة يتوبون و لا احد يرضى بالحكم، لا أحد من فريقي الدعوة يتقبلون نتيجة التحقيق و الحكم..
و لأجل ألا نخسر احدكم و في قضايا التحقق من السرقات الأدبية اتمنى و ارجو ان تكون التهمة واضحة نحو شخص بعينيه، و نحو نص محدد،و ان يرفق دليله مع الشكوى او الأتهام، اللغة قاموس كبير و بحر من الكلمات و المفردات، فلا يعني وجود كلمة مطابقة للكلمة نفسها ضمن نصين مختلفين لشخصين في أن واحد او فرق زمني طال ام قصر دليلا او حتى اتهاما بالسرقة، مثلا مفردات من مثل: الغبار، المطر، طعنة، خاصرة، حقل، الوان، خطوات، التيه، تراقصني، ابوح، الرحيل، الخبز، اردد، اشهق، اسافر،... الخ.
لا يمكننا الحكم بأن المادة مسروقة فقط بسبب توارد بعض الكلمات ضمن نصين مختلفين بالبنية الشعرية، و مختلفين بالصورة الشعرية و بالغاية او الهدف،فمفردة القهوة و طقوسها و قيمتها و صورها الشعرية ربما قد تتطابق في اكثر من نص عبر تقاطعات موضوعية و لا تعتبر ضمن السياق الشعري سرقة او لصوصية او قرصنة، الا اذا كانت الصورة الشعرية قد أخذت و ببعض التحوير او التحريف او التمويه،..
نعتمد اليات موضوعية بعيدة عن الشخصنة او الأنحياز، و نرحب بكل الشكاوي التي وصلت الينا، و نشكر ثقة اصحابها، و نقدر ثقتهم و دفاعهم عن نقاء الشعر و رسالته الأنسانية و حرصهم على بقاء دروه الريادي بين فنون الكتابة..
و لن نشير الى الاسماء حرصا منا على مكانتهم و قيمتهم الادبية الا اذا تم اكتشاف سرقات واضحة البيانات، و سنستمر في القاء الضوء على هذه القضية مدركين خطورة ممارسة السرقة و القرصنة على ابداع و نتاجات الشعراء و الادباء اللذين نكن لهم جل التقدير و الأحترام..

الثلاثاء، 22 ديسمبر 2020

كوني رش ينال جائزة شرفنامه اللغة والثقافة الكردية لعام 2020. عبدالوهاب بيراني

المعهد الثقافي الكردي في فيينا يمنح الكاتب و الباحث الكردي كوني رش جائزة شرفنامه للغة والثقافة الكردية لعام 2020م، تقديراً لجهوده البحثية و التراثية و الأدبية التي انجزها بلغته الكردية الأم، و قد تأسست هذه الجائزة عام 2018 التي كانت من نصيب الباحث الكردلوجي جليل جليلي 2018م، و حصل عليها الشخصية الثقافية الكردية شاهين بكر سوركلي عام 2019م.
_نبذة مختصرة عن سيرة حياة الكاتب والشاعر الكردي كوني رش:
الشاعر و الباحث الكردي كونى ره ش ( Konê Reş ) ولد عام 1953 بقرية "دودا" المحاذية للحدود التركية بالقرب من مدينتي عامودا و قامشلو بالجزيرة السورية،اهتم بالكتابة منذ صباه و شبابه الأول،أهتم بتدوين القصص و الحكايات الكردية القديمة،و لاحقا أهتم بكتابة أبحاث مستفيضة عن التراث الكردي،و يعد مؤرخا وباحثا في شؤون العائلة البدرخانية (أمراء بوطان)،يعد عاشقا للغة الكردية وآدابها، بها كتب معظم مؤلفاته من شعر وأبحاث،
يقول الباحث كوني رش عن نفسه قائلا:(في البداية درست وبدأت باللغة العربية لأن المنهاج واللغة في المدارس كانت بالعربية واللغة الكوردية كانت محظورة في سوريا, كنت أكتب بعض الخواطر بالعربية في 1974,وبعدها كتبت قصة جدتي الأرمنية بعنوان (رحلة عذاب) , ثم لاحقاً في عام 1977 بعد تجربتي الفاشلة للدراسة في ألمانيا عدتٌ إلى الوطن وقررت الكتابة باللغة الكوردية, وكنت ألتقي مع الشاعر جكرخوين وأوصمان صبري وغيرهم من الشعراء حيث جعلت منهم مرجعاً لي وقاعدة أتعلم منهم أصول وقواعد اللغة الكوردية).

الاثنين، 21 ديسمبر 2020

الشخصية الإيجابية فاطمة قبيسي - لبنان -

تعتبر الشخصية جزء من الإنسان ومن تكوينه بشكل عام,, وللمراحل والتجارب التي يمر بها خلال حياته تأثير كبير على شخصيته,, لكن أهم مرحلة هي المرحلة العملية,, فبيئة العمل تؤثر جدا على الشخصية,, ومن خلالها يخوض مرحلة تعلم المهارات الإجتماعية بشكل عام,, وتتكون لديه الإمكانية للتحكم بمشاعره وانفعالاته  لأن الشخصية قابلة بمرونتها لأن تتطور وتتغير,, وتتعدد الشخصيات الإنسانية وتختلف من شخص لآخر لكنني أحببت أن أنقل بعض صفات الشخصية الإيجابية لنحاول أن نخلق فسحة إيجابية في هذه المرحلة التي نمر بها.

بداية الإيجابية تنبثق من الإيمان الذي يمكن الإنسان من تغيير واقعه ليطابق الفكرة الإيجابية الموجودة في مخيلته أصلاً للوصول إلى هدف معين متخطياً كافة الصعاب لتحقيقه وهي صفة تتطابق مع الأشخاص المتفائلين المحبين للحياة,, لذلك من الممكن أن نصف الإيجابية بأنها الطاقة التي نحتاجها للوصول الى تحقيق الطموحات,, هي طاقة حية تقضي على السلبية ومبادرة لا تخضع  للقيود .

ومن سمات الشخصية الإيجابية حب الحياة,, إضافة إلى عدد من السمات التي يتسم بها الشخص الإيجابي ومنها: 

1-البسمة الدائمة التي تمنح للآخرين الأمل والتفاؤل والبهجة.

2- الكلمات الجميلة التي يختارونها لمراعاة أحاسيس الآخرين.

3- الثقة في الذات من أهم الصفات للشخصية الإيجابية لأن الإنسان الواثق بنفسه يستطيع أن يكون له التأثير في حياة الآخرين لمقدرته على تحمل المسؤولية والوصول الى حلول.

كذلك فالشخص الإيجابي يتحلى بالعفوية الصادقة والإحترام,, والأغلبية يتميزون بالبساطة وحس المزاح وتبسيط المشكلات,, وبالطاقة الإيجابية التي يمتلكونها يتمكنون من دفع الآخرين إلى الأمام ومساعدتهم لتحقيق أهدافهم,, كما أنهم يصغون بشدة للآخرين ويحترمون آراءهم ويعطون لكل شخص قيمته.

ويسعى الأغلبية إلى اكتساب الإيجابية لأنها تخرجهم من السلبية وحالة التشاؤم وهنالك أقوال كثيرة لأدباء تحفز للتحلي بالصفات الإيجابية,, واخترت منها ماقاله جبران خليل جبران: هناك من يتذمر لأن للورد شوكاً، و هناك من يتفاءل لأن فوق الشوك وردة.

مشاركة مميزة

الوجع ‏Diya Raman

سألت الدهر : متى ستمر سحابة الألم ؟ و متى ستمد يدك و تنقذني من الغرق من بحر الأوجاع ؟ أيها الليل كم أنت طويل !. مثل حقل شوك أمشي حافية في در...

المشاركات الاكثر قراءة