موقع أدبي ثقافي فكري يهتم بنشر النتاجات الادبية و الفنية من شعر و قصة و رواية و نقد و لوحات فن تشكيلي و موسيقا و مسرح و سينما.. ينشر بكافة اللغات و خاصة الكردية و العربية و يرحب بكل الأقلام المبدعة و الجادة، وهو جسر ثقافي يمتد مابين الأدب الكردي الجديد و الادب العربي و سائر الآداب العالمية و فنونها.
أيقونة ميزوبوتاميا للآداب والفنون Icon Mesopotamia for Literature and Arts
الجمعة، 7 مايو 2021
قضايا النقد العربي القديم الجزء الأول .
الخميس، 4 فبراير 2021
تأملات الكرسي ــــ أزهر أحمد
الاثنين، 25 يناير 2021
الشيء أو اللاشيء! بقلم: هيـﭬـي قجو
لننظر إلى هذه الجملة أو هذا البيان: (الشيء أو اللاشيء) كشكل من أشكال التجربة في حياة الإنسان ومن ثمَّ يمكننا الانطلاق إلى حافة هذا السؤال: ماذا يمكن أن نفهم منه؟ يحتّم علينا اللعب مع هذه الكلمات أن نقوم بتفكيكهها وتحليلها.
من السهولة بمكان أن ننطلق من الصعيد السياسي، فعلى سبيل المثال يُنقل عن دكتاتور مثل صدام حسين قولته الشهيرة: " لن أذهب من العراق إلا وهي خراب!". إذا قمنا بتحليل هذا القول نرى بأن صدام حسين لم يرض إلا أن تكون كل الأمور بيده، أنا الدولة والدولة هي أنا، هكذا تصرف هذا الدكتاتور ليمارس أقسى أشكال العنف وأقصاها في العراق. وحين أدرك أن الأمور خرجت عن السيطرة فعلاً تركها وهي خراب ولم تعد جمهورية العراق إلى حالها إلى هذه اللحظة الراهنة. اما الأسد فقد ردّد مريدوه قولةً ملؤها الإقصاء: (إما الأسد أو نحرق البلد!) وإلى الآن البلد تزال تشوى على نار مستعرة. هذا إن دلّ على شيء إنما يدل على إنانية الإنسان حيث لا يرضى إلا بكل شيء وحين لا يستطيع الاستحواذ على مراده؛ يجعل كل شيء خراباً.
ويمكننا أن نقيس ذلك على صعيد الصداقة فنلاحظ حالات كثيرة تمارس هذه الأنانية المفرطة فترى لسان حال أحدهم في الصداقة يقول: إما أن تكون صديقاً لي وحدي فحسب أو لن أقبل هذه الصداقة! وقد تتحول هذه الظاهرة في الحب إلى سيطرة طرف على الطرف الآخر، فقد تكون لطرفٍ علاقات كثيرة مع الجنسين ضمن أطر الصداقة فقط. لكن الطرف الآخر لا يقبلها ولا يستوعبها ويرغب أن يكون الحبيب/ة له وحده وإلا سيقوم بإنهاء هذه العلاقة .
من الأهمية بمكان أن نقف عند هذا المفهوم ونستنتج منه أن من يمارس هذا المبدأ إنما يمارس الإقصاء والعنف بحقّ الطرف الآخر. وإن الاستمرار وفق هذه السياسة من شأنه إفساد الحياة وإمساؤها خراباً.
الخميس، 14 يناير 2021
عندي بعض التساؤلات التي كنتُ قد ابتلعتها من فترة طويلة .. وما زالت تلحُ عليّ بالخروج .. بعد التحية والسلام ... ميرفت أبو حمزة
الثلاثاء، 12 يناير 2021
جبران في ذكراه بقلم اخلاص فرنسيس -لبنان-
جبران في ذكراه
جبران.. نحن الآن في شهر نيسان من سنة ٢٠٢٠
نعم.. لقد انقطعت عن الكتابة إليك فترة لا بأس بها، لكن هذا لا يعني أنك لم تكن في فكري وروحي وأنفاسي. إنّ ما أعادني إلى الكتابة إليك اليوم بالذات في ذكرى رحيلك إلى الأبديّة ١٠ نيسان 1931 هو الوضع العامّ الذي يتخبّط فيه العالم.
لقد اجتاح الكرة الأرضية وباء مميت "فيروس كورونا" جاعلاً عجلة الحياة تتوقّف، ويعمّ الخوف والفوضى. لقد أصبحت الأرض مثل بحيرة نار، الرؤيا مظلمة وضبابية، الرؤساء عاجزون، وأباطرة السلطة في مأزق حرج، الموت يحصد الكبير والصغير، وانعزل البشر داخل الجدران الإسمنتية.
لقد قبض الخوف على الأنفاس، وتحولت الكرة الأرضية إلى عرض متواصل لفيلم رعب.
هبط الموت على شكل جرثومة لا تُرى بالعين المجرّدة، وخرق كلّ الحدود الجغرافية، متخطّياً بذلك أكثر البلاد انغلاقاً إلى أكثرها انفتاحا. لقد بلغ صرح الغنيّ الذي لم تصدّه الأموال ولا الحيطان المسلحة كما كوخ الفقير الذي يفترش الحصير أو الرصيف ويتلحف الفضاء.
لقد بات الموت قاب قوسين من كلّ نفس، يمدّ يده لينهش الأرواح قبل الأجساد.
وأنا أتأمل بهذه الفوضى القابعة خلف الأبواب التي خلفها الوباء وجدتني أردّد معك: "ولما حلّق الموت في الجو نظر نحو العالم، ونفخ في الهواء هذه الكلمات: لن يرجع إلى الأبديّة إلا من جاء من الأبديّة".
لقد قبع الناس خلف أبوابهم المغلقة، أقفلت كلّ دور العبادة، وفرغت من مرتاديها، الرهبان والشيوخ، الخطأة والمؤمنون، متملّقو الإله كما الكفار، كذلك إغلاق دور اللهو والمقاهي والكازينوهات.
لقد فاحت رائحة الوباء، وحلّقت فوق رؤوس الصالحين والطالحين، وتساوى الجميع أمام الموت، وارتفعت الابتهالات كما أصوات الحانقين والغاضبين، وكثر دعاة تطهير القلوب والترفع عن الماديات والتأهّب لمجيء الأبدية، وآخرون تغلغل الخوف في أذهانهم، فأخذوا يقبحون الله يشتمونه، ويتطاولون عليه.
لقد خبا الجمال في النفوس، وذوى مثل شمعة في مهبّ الريح في الهزيع الأخير "وعلى الأرض كرب أمم بحيرة مما سيكون على المسكونة".
لقد جاء الفصح هذا العام، وبدلاً من الشموع والترانيم تكوّمت الجثث في الشوارع، لم تعد تتّسع القبور لدفنها، تتصاعد من المستشفيات أنفاس المتعبين مختلطة بأبخرة الموت. عيون الأطباء الذين كرّسوا نفوسهم وعلمهم لشفاء أوجاع الإنسان تمخّضت وجعاً ودماً.
ما أوهى قدرة الإنسان المحدودة تجاه هذا الوباء الذي لا يُرى بالعين المجردة، ترتعد الأفئدة، تمزّقها مخالب العجز والحزن.
هناك من ينقاد إلى الشكّ بعدالة السماء، ومن يسلم إلى التأمّل بحقيقة الوجود والإنسان وحتمية الموت، ومن يستسلم لأعصابه المنهارة، فيهبط في خضمّ من الأفكار السوداوية التي تودي بحياته قبل أن يدركه الموت.
لقد جاء الفصح هذا العام وجسد يسوع الناصريّ معلّقٌ على الصليب، وعتمة تغشى على المسكونة، والمريمات يحملن الطيوب، محتارات إلى أيّ قبر يذهبن، وما الأجساد التي يطيبنها، هل ذلك الطفل الذي مات جوعاً لأن والده خرج للعمل فحصده الوباء؟ أو ذلك الشيخ الهرم المنسيّ من أبنائه؟ أم شعب لفظ الوطن أبناءه إلى أقصى المعمورة؟
لقد انشقّ حجاب الهيكل، وهذا الجبار ما زال باسطاً يديه يلمّ الزوايا الأربع، بيده مشرط العدل، يجرح، ويعصب، يكسر ويجبر، ينادي بماء الحياة لمن يقبل، يهمس للريح، فيخرسه، ولموج البحر فيصمت، ويلتقي الموت فيصرعه، يمسّ بأنامل الحبّ القلوب فتحيا!
وأنينُ النّايِ يبقى بعدَ أنْ يفنى الوجودْ
اخلاص فرنسيس
الرّوائي الكردي وكتابة الوجود بسردية مضادة! خالد حسين* سوريا
ينكشفُ التاريخُ الحديثُ والمعاصرُ للكُرْدِ عن ضَراوةِ الإلغاءِ والإقْصاءِ اللذين يحفّان بكينونتهم في مَسْعَىً مُسْتَمِرٍ لِتَرْسِيخِ أَسَاطِيرَ أو سَردياتٍ أُخْرى تَتَوَخّى الهيمنةَ والتغوّلَ لإبادةِ هذهِ الكينونةِ لغةً وثقافةً ومكاناً بتشريدِ الأخير عن ذاكرته كما يشير سليم بركات في إحدى مقالاته. وفي ظلِّ هذا الاختناقِ الأنطولوجي لا مفرَّ للرّوائيّ الكرديّ سوى أنْ يقوّضَ أَسَاطِيْرَ الهيمنة التي تختلقها تلك القُوى التي تقتسمُ الفضاءَ الكرديَّ وذلك عبر الردّ كتابةً بسرديةٍ مغايرةٍ، تتوسّلُ التَّاريخَ الشَّفَويَّ الكردي الموغل في القِدَمِ وتَسْتَعِيْدُ المكانَ من غُرْبَتِهِ وشقائِهِ في لُغَاتٍ تَعْبَثُ بروحهِ، سرديةٌ تطلق سراحَ أسماء "العلم" الكُرْدِيّة من أرشيفاتِ المنع والاحتجاز التي أَسَّسَهَا المهيمنُ في محاولةٍ صلفةٍ لإجهاض (أو الإجهاز على) أي نظامٍ سيميايئ يشيء بوجود هذه الكتلة البشرية ولنسف الميزة التعددية التي تنبني عليها مجتمعات هذه المنطقة تحديداً. هذه السَّرديّةُ المضادة يمكنُ القبضُ عليها لدى الرّوائيين الكرد بصورةٍ عامةٍ (الريش، فقهاء الظلام، ممر آمن، حفلة أوهام مفتوحة، شنكالنامه، عشبة ضارة في الفردوس،گولسن، اللامتناهي ـ سيرة الآخر، ...والخزاف الطائش....إلخ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*خالد حسين: كاتب و ناقد و باحث كردي سوري حاصل على الدكتوراة في الأداب، يقيم في اوربا، له كتب في النقد الأدبي، و ابحاث عن الشعر و السرد الروائي،
ملاحظة: المادة أعلاها مقتبس من بوست على صفحته، لأهميتها ننشرها هنا موثقة،
تقديرنا العالي للدكتور خالد حسين القدير..
الاثنين، 4 يناير 2021
مسيرة الحياة..فاطمة قبيسي لبنان
الأحد، 3 يناير 2021
"ألا نكون..؟!" سناء شجاع/لبنان
شعرهم حر الخصل وكأن الريح قد سرحت شعرهم المنسدل.ما كانوا يتأنقون إنما أجسادهم قد تجلببت بألوان الغجر.ألوان ما اعتادت أعيننا أن ترتديها.عيونهم السمر ،غجرية ملبسهم، أناشيدهم عند المساء تلك الطربة الحلوة المجبولة بشذا الأرض،حناجرهم الصغيرة الفتية..كم أفرحتني..كلها وأشياء أخرى لن أنساها.
السبت، 2 يناير 2021
تحت المجهر،،،فقرة تهتم بالتحقيق في السرقات الأدبية بقلم: عبدالوهاب بيراني
عودة الى القضية الأكثر مرارة و نزفا، والقضية التي لا تمنحني سوى خسارتي لبعض اصدقائي، و تحقيق قدر من الأنتصار الزائف، فلا القضية تنتهي، و لا الجناة يتوبون و لا احد يرضى بالحكم، لا أحد من فريقي الدعوة يتقبلون نتيجة التحقيق و الحكم..
و لأجل ألا نخسر احدكم و في قضايا التحقق من السرقات الأدبية اتمنى و ارجو ان تكون التهمة واضحة نحو شخص بعينيه، و نحو نص محدد،و ان يرفق دليله مع الشكوى او الأتهام، اللغة قاموس كبير و بحر من الكلمات و المفردات، فلا يعني وجود كلمة مطابقة للكلمة نفسها ضمن نصين مختلفين لشخصين في أن واحد او فرق زمني طال ام قصر دليلا او حتى اتهاما بالسرقة، مثلا مفردات من مثل: الغبار، المطر، طعنة، خاصرة، حقل، الوان، خطوات، التيه، تراقصني، ابوح، الرحيل، الخبز، اردد، اشهق، اسافر،... الخ.
لا يمكننا الحكم بأن المادة مسروقة فقط بسبب توارد بعض الكلمات ضمن نصين مختلفين بالبنية الشعرية، و مختلفين بالصورة الشعرية و بالغاية او الهدف،فمفردة القهوة و طقوسها و قيمتها و صورها الشعرية ربما قد تتطابق في اكثر من نص عبر تقاطعات موضوعية و لا تعتبر ضمن السياق الشعري سرقة او لصوصية او قرصنة، الا اذا كانت الصورة الشعرية قد أخذت و ببعض التحوير او التحريف او التمويه،..
نعتمد اليات موضوعية بعيدة عن الشخصنة او الأنحياز، و نرحب بكل الشكاوي التي وصلت الينا، و نشكر ثقة اصحابها، و نقدر ثقتهم و دفاعهم عن نقاء الشعر و رسالته الأنسانية و حرصهم على بقاء دروه الريادي بين فنون الكتابة..
و لن نشير الى الاسماء حرصا منا على مكانتهم و قيمتهم الادبية الا اذا تم اكتشاف سرقات واضحة البيانات، و سنستمر في القاء الضوء على هذه القضية مدركين خطورة ممارسة السرقة و القرصنة على ابداع و نتاجات الشعراء و الادباء اللذين نكن لهم جل التقدير و الأحترام..
ذكرياتي بقلم / محمد عاطف كاتب وشاعر من مصر
(ذكريات ١ )
بَعد إنتهاء مَرحله الدِراسه الجامعيه فى الثَمانينات ، إتفقت أنا ومحمود وحمدى زُملائى من أيام الدراسه ، ومن خارج بلدتى أن كُلاً مِنا يشترى جريدة يومياً ، ويبحث عن الوظائف الخاليه ، ومن يَحصُل منا على إعلان يُبلغ الباقى ، فَكُنت أشترى (جريدة الأهرام ) ومحمود (جريدة الأخبار ) وحمدى ( جريدة الجمهوريه ) وبعد مُدة ، وجدت حمدى أتى إلى بلدتى مُتَأبّطاً جريدة الجمهوريه ، ويقول لى إقرأ هذا الإعلان ، فلقد ذهبت إلى محمود وأبلغته ثم أتيت إليك ، وسنذهب غداً إلى ( مدينة طنطا ) للتقديم فقرأت الإعلان وجدت مطلوب مندوبين مبيعات لإحدى الشركات !!! . فقلت له ما هذا ياعم ؟ أنا بقرأ مثل هذا ولا أَهتم به مُطلقاً !! فقال لى يا أخى هو أنت عايز تِشّتغل ( بك ) ، تعالى غداً كى نَتقدم للوظيفه ، المُهم ذَهبنا إلى طنطا ووجدنا أَعداد لا بَأس بها مُتقدمه لتلك الوظيفه ، والتى تقوم بعمل المُقَابلات الشَخصيه فَتاة تَكاد تَكبُرنا فى العُمر بقليل حينئذٍ ، وهى عَلىَ قَدرٍ كَبير من الشِياكه والجَمال واللَباقه ، ولقد إستغرقت مُقابلتى مَعها حوالى (١٠) دقائق ومحمود (١٥) دقيقه أما حمدى إستغرق نصف ساعة كاملةً ، وقالوا النتيجه بعد إنتهاء جميع المُقابلات ، فانتحينا بأحد الشوارع الجانبيه والقريبه من ميدان الساعه ، وَجلسنا على مقهى شعبى ، وكان محمود يتمتع بِخفة ظِلّ ، أما حمدى فهو طيب جداً وعلى فِطرّته شَكلاً ومضموناً ، وأنا أَمِيلُ إلى الجَد ، فقال محمود مُقابلة محمد عاطف لم تستغرق سوى (١٠) دقائق ويبدو أن البنت ( قَلَبّتهُ ) ومقابلتى (١٥) دقيقه فتقريباً عِندى أمل ، أما أنتَ يا حمدى نِصف ساعة كَاملةً ، أَكيد البنت أُعّجَبت بِكَ جداً ، ويبدوا أنها وقعت فى غَرّاَمكَ وهَامت بِكَ ، فاعتدل حمدى فى جِلّسَته مُنتشياً مُصدقاً بِكُل سذاجه مايقوله محمود ، ثُم ضحِكَ من كُل قلبه وقال .
والله يا جماعة الِبنت كانت كُلمَا تَسألُنى سؤال يأتينى إلهاماً ربانياً وأجاوب ، وأجد إِلهام سَريع بالإجابه مش عارف من أين يأتى ؟ . فَضحك محمود وقال له إلهام ربانى ولا ( إلهام شاهين ) فانفجرناَ مِن الضَحك وقُلنا تصدق إنها تُشبه ( الفنانه إلهام شاهين فعلاً ) . ثم قال محمود لحمدى إذهب أنتَ بقى شُوف النَتيجه ، لَكّن قبل ما تذهب عَليكَ بِتلميع حذاءك ، فنادى حمدى على ماسح الأحذيه من أمام المقهى ولمع الحذاء ، فقال له محمود إشترى أيضاً زُجَاجه عِطر وضَبط نَفسك علشان حتقابل إلهام ، وبالفعل قام حمدى مُصدقاً إياهُ واشترى زُجاجه عِطر من بَازار مجاورة للمقهى وبكل مامعه من نقود ، ثم أفرغ نِصف الزجاجه عَلى ملاَبسهُ ثم ذهب لإحضار النتيجه ، وبعد قليل رجع مُطأطئ رأسه ويقول يا محمد أنت ومحمود إسمكم موجود بالكشف ماعداَ إسمى ، فضحكنا ولم نُصدق ولكن قال والله العظيم بجد . فَقُلنا له لا عليك لن نذهب لهذاَ العمل وعموماً هو عَملّ مُؤقت وليس حكومى ، فقال محمود ياحمدى إنتَ مَكانك ليس هُنا إنت تسافر إنجلترا !! وإنصرفنا لمشاغل الحياة بِحُلوها ومَرّها ماعداَ اللهم من مُتابعه بالخِطَاَبات أنذاك ، وانقطعت الإتصالات من المشاغل ، ومرت السنين والسنين ، وإذا بمحمود يتصل بى منذ عدة أيام قليله ويقول لى أخبارك أيه يامحمد وعامل أيه ؟ على فكرة حمدى بيسلم عليك فقلت له حمدى مين ؟ فقال حمدى إنجلتراَ ، فبسرعه تذكرت وضحكت فقلت بجد ، فقال ياعَمناَ حمدى هُنا فى مصر ، وفى أجازة قصيرة من إنجلتراَ ، ولقد تزوج مِنْ هُناك ومعه الجِنسية وله ولد وبنت شباب ، وبقى صاحب مَطعم كبير !! وهو هُنا فى القاهرة ويُريد أن يَرّاكَ ، فحددنا مَوعد ، وتقابلنا وجلسناَ سَوياً نتذكر الماضى والذكريات ، ونضحك بكل ما أوتينا من قوة ، وإذا فى نهاية اللقاء محمود يقول لحمدى ، كيف ياحمدى صار لك كل تِلكَ المُدة هناك ، ولم تفكر بالترشح ل ( مجلس العموم البريطانى ) فَضّحكتُ على كلام محمود وأنه لم يتغير أسلوب المِزاح لديه ، وإذا بِحمدى يَصمت ولم يضحك ، بل ومصدقاً محمود ويقول إزاى الفكرة دى لم تخطر ببالى يا جماعة ؟!!! .....
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( ذكريات ٢ )
أثناء الدراسه بالجامعه فى بداية الثَمانِينات كان ظُهور الجمَاعَات الإسلاميه المُتشددة مُنتشراً ، والحَرب على أشُدّها مابين الدوله وتلك التنظيمات ، وخصوصاً بالسنوات التى أعقبت مَقتل الرئيس السادات ، وكان هذا الظُهور بين الأوساط الطُلابيه بسبب وجود بعض مُروجيه فى الإتحادات والأُسّر الطُلابيه ، وحيث أننى لا أَميل لهذا الفِكر سواء شكلاً أو موضوعاً فكنت أنتمى ( لأُسّرة الشُموع ) ، والتى كانت تهتم بالندوات الشِعريه والقِصه القَصيرة والتمثيل المسرحى والكورال ، وكان صديقى ( محمود ) ليست له مِيول من تِلكْ ولكنه مُهتماً ومتابعاً لكرة القدم ، أما صديقى ( حمدى ) ليست له أى ميول أو إهتمامات من هذاَ أو ذاكَ ، وكان غالباً مايشكو من أنه مَطحُون لمساعدة والدهُ فى ( زراعة الحقل ) ، وليس لديه وقت لهذا الكلام الفارغ سواء الفنى أو الرياضى على حد زَعّمه ، وكان حينما يلتقى محمود بِخفه ظله المُفرطه ، وحمدى بطيبته المُفرطه أيضاً ماكنا نَفرُغ من الضَحك ...، وإذا بحمدى ذاتَ يومٍ يقول لنا ياجماعه أنا صليت الظُهر النهارده مع بتوع الجماعه الإسلاميه ، ووجدتهم عِيال طيبين ، ويتكلمون فى الدين والأحاديث وتفسير القرآن .
إنت رأيك أيه يامحمد ياعاطف فى هؤلاء ؟ فقلت له ياحمدى هؤلاء يُحرمون الحياة ( الغناء والموسيقى والفن والشِعر والرسم والنحت والتصوير الفُوتوغرافى ) كل هذا لديهم حرام وأنا أحب كل هذا ، وأيضاً أحب دينى وأعرفه تماماً ، فليس لى علاقه بهم .
ثم قال وما رأيك يا محمود ؟
فقال محمود بقولك أيه يا ( وله ) يا حمدى العيال دول ماذا قالوا لك ؟
فقال حمدى لقد جلست معهم و قاموا بِتَفسير قِصه (قابيل وهابيل ) ، وعرفت إن قابيل كان طماع وتزوج أُخته التى كانت ستتزوج هابيل ثم قام بقتل أخيه ، وترك جُثته فى العَراء حتى فَاحت رائحته ونتنت ، وربنا أرسل الغُراب علشان يعلمه كيف يَدفِن أخيه ، فقال له محمود يعنى أفهم من كِدا إنك إتعلمت كيف يدفن الإنسان أخيه الإنسان ؟ فرد حمدى طبعاً يا أخى بكل تأكيد ، فقال له محمود أنصحك ياحمدى تروح دلوقتى وتتجوز أختك وبعدين تقتل أخوك ثم تدفنه طالما إنهم علموك طريقة الدَفن ...
فاستندت إلى أقرب جدار من خَلفى لكى لا أقع من هيستريا الضحك التى إنتابتنى ...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( ذكريات ٣ )
مُنذُ ٣٥ عاماً تقريباً كُنتُ طالباً بالثانوية العامه فى مدرسة مُنشأة سلطان الثانوية وكُنا فى ( حِصة اللغة العربية ) وموضوع الدرس نصوص وبلاغه ، وقد كان الأستاذ / محمود البنا عليه رحمة الله أستاذ اللغة العربية يَشرح لناَ نصاً ، وكان يقوم بشرح النص وإظهار مَابِه من جَمَاليِات تَطابق وتَطاد وإستعارة مَكنيه ومُحسِنات بَديعيه .... وأذكر أنه كان يَشرح ثم أتى
على كلمة ( السُهاد ) فى النص ثم قال مامعنى السهاد ؟ لم يرفع أحداً فى الفصل يدة إلا أنا ، فقال إتفضل ياعاطف فقُلت السُهاد جمع كلمه ( السُهد ) وبِماَ أن ( الفنان عبد الحليم حافظ ) بيقول وأنا فى طَريق السهد وَحيد ، إذن معناها السَهر والأَرّقْ . فَضج الفصل كُله بالضَحِك وابتسم الأستاذ إبتسامه خفيفه ثم قال لى قِفْ وإفتح يَدّك ، وقام بِضَربى أربع عِصى حلوين !!
ثم إستأنف الشَرح قائلاً وكماَ قال زَميلكم ( السهد ) هو الأرق والسهر بالليل .
فرفعت أُصّبُعى فقال إتفضل ، فَقُلت حَضرتك ضَربتنى ، وأنا فكرت أن الإِجَابه خاطئه ، وحضرتك تستدل بكلامى الآن ؟ ! فقال لقد ضَربتك لخُروجك عن النص وكان يَكّفيك أن تُجيب دون أن تَستدل بالأغنيه والمُغنى فاعتذرت وجلست ، وبعد إنتهاء الحصه نادانى خارج الفصل وَرَّبَتَ على كَتفىِ ، وقال ذِكرُك للأُغنيه والمُغنى من السهل أن يفتح الباب لِتَضييع الحصه ، وتَهرِيج المُهرّجِين ، وأضاف فأنا أسمع أم كلثوم وعبد الوهاب وعبد الحليم ..... كل ذلك تذكرته وأنا أسمع بسيارتى ذات الأُغنيه ( فى يوم فى شهر فى سنه ....... .... وأنا فى طريق السهد وحيد ) وبعد أن رَكّنتْ على جانب الرصيف ونزلت ، فَسمِعت صوت يأتى من ( توك توك ) صاحبه يُسمعُنا "حَتعورنىِ أعورك وأبوظ مَنظرك .. مَفِيش رَاجِل بَقى رَاجِل .. مَفيش صاحب بِيتصاحب " فَقُلت رَحِم الله الزمن الجميل الذى كُنا نَتَثّقف من خِلالِ أُغّنيَاته . فماذا نُسمى ذلك إذن ؟!
خُروج عن الذوق العام ؟
أم خُروج عن الأدب ؟
* محمد عاطف: كاتب وشاعر من مصر
الخميس، 31 ديسمبر 2020
باعتباري حمصية لابد من الاحتفال... سوزان ابراهيم /سوربا
يبدو أنه كان عاماً حمصياً مجنوناً متقلباً بين الجد والهزل، وبين الحزن والفرح. بالمناسبة يمكنك أن تعيش طقس الفصول الأربعة في يوم واحد في حمص مثل كل الأعوام السابقة لم تكن 2020 سنةً سهلة بالنسبة لي، بدأتها بالانتقال إلى سكنٍ جديد، وأنهيتها بالانتقال إلى سكنٍ جديد آخر. خبرتُ فيها أوقاتاً غاية في الصعوبة وواجهتها وحيدةً. سقطتُ ووقفتُ وسندتُ نفسي بقوة لا أعرف من أين نبشتها في داخلي، لهذا أنا ممتنة لنفسي جداً.
في الضفة الأخرى من الوقت عشت أوقاتاً سعيدة واكتشفت جديداً على أكثر من صعيد. لم تؤثر الجائحة العالمية على حياتي كثيراً، فأنا مدمنة وحدة وعزلة وأستمتع بهما معظم الوقت، لكنها أثرت على المشاركات والفعاليات والسفر. قبل الإعلان عن كورونا شاركت بفعالية جميلة في النرويج بداية العام.
أنجزت في 2020 المسودة الأولى لروايتي الثانية المرتكزة على أجندة يومياتي التي تؤرشف الحرب بين عامي 2013/ 2014.
أنجزت مخطوط ديواني الشعري العربي الخامس وأرجو أن يرى النور قريباً.
شاركت في عدد من النشاطات أونلاين، وبقليل منها فعلياً كما في Biskops Arnö و في Uppsala.
شاركتُ بنص شعري طويل في أنطولوجيا صدرت عن مشروع Ratatosk وPen في الدنمارك، وشاركت بنص سردي في أنطولوجيا تصدر قريباً في السويد.
قرأت الكثير من الكتب ورقياً والكترونياً.
أعدت النظر في كثير من الأمور، وأخضعت نفسي لنقدٍ لا مهادنة ولا مداهنة فيه.
ما زلتُ مع نهاية هذا العام حمصيةَ مسقط الرأس، دمشقيةَ الروح والذاكرة. مازلت أشتاق فنجان القهوة الصباحي مع أصدقاء في بوفيه جريدة الثورة في الطابق الثامن المطل على قاسيون.
ممتنةٌ أنا للسويد ولعدد من الأصدقاء السويديين الذين جعلوا من غربتي شجرة وارفة من المحبة والتعاون والصداقة والنجاح.
الثلاثاء، 29 ديسمبر 2020
#تحت_المجهر #فقرة تهتم بالتحقيق في السرقات الأدبية بقلم: عبدالوهاب بيراني
تحت_المجهر على إيقونة ميزوبوتاميا للآداب والفنون...فقرة تهتم بالتحقيق في السرقات الأدبية.. بقلم: عبدالوهاب بيراني
بقلم: عبدالوهاب بيراني
الثلاثاء، 22 ديسمبر 2020
كوني رش ينال جائزة شرفنامه اللغة والثقافة الكردية لعام 2020. عبدالوهاب بيراني
الاثنين، 21 ديسمبر 2020
الشخصية الإيجابية فاطمة قبيسي - لبنان -
بداية الإيجابية تنبثق من الإيمان الذي يمكن الإنسان من تغيير واقعه ليطابق الفكرة الإيجابية الموجودة في مخيلته أصلاً للوصول إلى هدف معين متخطياً كافة الصعاب لتحقيقه وهي صفة تتطابق مع الأشخاص المتفائلين المحبين للحياة,, لذلك من الممكن أن نصف الإيجابية بأنها الطاقة التي نحتاجها للوصول الى تحقيق الطموحات,, هي طاقة حية تقضي على السلبية ومبادرة لا تخضع للقيود .
ومن سمات الشخصية الإيجابية حب الحياة,, إضافة إلى عدد من السمات التي يتسم بها الشخص الإيجابي ومنها:
1-البسمة الدائمة التي تمنح للآخرين الأمل والتفاؤل والبهجة.
2- الكلمات الجميلة التي يختارونها لمراعاة أحاسيس الآخرين.
3- الثقة في الذات من أهم الصفات للشخصية الإيجابية لأن الإنسان الواثق بنفسه يستطيع أن يكون له التأثير في حياة الآخرين لمقدرته على تحمل المسؤولية والوصول الى حلول.
كذلك فالشخص الإيجابي يتحلى بالعفوية الصادقة والإحترام,, والأغلبية يتميزون بالبساطة وحس المزاح وتبسيط المشكلات,, وبالطاقة الإيجابية التي يمتلكونها يتمكنون من دفع الآخرين إلى الأمام ومساعدتهم لتحقيق أهدافهم,, كما أنهم يصغون بشدة للآخرين ويحترمون آراءهم ويعطون لكل شخص قيمته.
ويسعى الأغلبية إلى اكتساب الإيجابية لأنها تخرجهم من السلبية وحالة التشاؤم وهنالك أقوال كثيرة لأدباء تحفز للتحلي بالصفات الإيجابية,, واخترت منها ماقاله جبران خليل جبران: هناك من يتذمر لأن للورد شوكاً، و هناك من يتفاءل لأن فوق الشوك وردة.
مشاركة مميزة
الوجع Diya Raman
سألت الدهر : متى ستمر سحابة الألم ؟ و متى ستمد يدك و تنقذني من الغرق من بحر الأوجاع ؟ أيها الليل كم أنت طويل !. مثل حقل شوك أمشي حافية في در...
المشاركات الاكثر قراءة
-
نهْدِي الذّي ذاع صِيته فيمَا بعد هو أجْمل و أقبحُ حالة تشرّبتْ... بزَيت الشِّعر . *********** كان ذا شراسة و فظاظة خاصّة شبيهة بِـ : ...
-
موقع أدبي ثقافي فكري يهتم بنشر النتاجات الادبية و الفنية من شعر و قصة و رواية و نقد و لوحات فن تشكيلي و موسيقا و مسرح و سينما ينشر بكافة الل...
-
صورة في هاتفي من صندوقي الأسود أرّقتني کما تٶرّق کل النساء " ها أنا جٸتك عارية من العُريّ ومن الخوف ومن مخزون اسرار مدُوِّنَة في ال...
-
سأَصنعُ لكِ تاجا من زهور ربيع بلادي فتعلن الشمس جهة الشروق من جبينك.. و تطير من حقولك أسراب فراشات ملونة نجتاز معا اغنيات السهول البهية نص...
-
. صياد الياسمين ... حين أتبنى نصّاً ولا أدرك معنى الجنين الذي ينمو بين أسطره، أف قد الحس تماماً حتى الشغف ...
-
ينكشفُ التاريخُ الحديثُ والمعاصرُ للكُرْدِ عن ضَراوةِ الإلغاءِ والإقْصاءِ اللذين يحفّان بكينونتهم في مَسْعَىً مُسْتَمِرٍ لِتَرْسِيخِ أَسَاطِ...




















